فأما التفاوت في [1] النسبة (فهو) [2] القادح عندنا، فيد المرأة لا تقطع باليد الشلاء من الرجل. وإن كانت حكومتها مثل دية [يد] [3] المرأة؛ لأن الشلاء ليس نصفاً من الرجل والصحيحة نصف من المرأة، ومهما قابلنا الجملة بالجملة، فلا نقابل بالنصف إلا النصف [4] .
وأما التفاوت في العدد، فلا يمنع قصاص الطرف كما لا يمنع قصاص النفس، فلو قطع جماعة يمين رجل على الاشتراك بحيث لم ينفصل فعل بعضهم عن البعض قطع [5] أيمانهم به، ولو قطع واحد أيمان جماعة، قطع بواحد منهم، وللباقين الديات كما في النفس، ولوتميز أحد الفعلين، (بأن) [6] قطع أحدهما من جانب والآخر من جانب، أو أمرّا المنشار على المفصل دفعاً وجرًّا، أو كان يسكن كل واحد عند حركة الآخر، فلا قصاص؛ لحصول [7] الانفصال في الفعل؛ بخلاف النفس، فإن الزهوق يبتني على الجراحات المتفرقة، ابتناءً يشوع والإبانة تقع متميزة [8] .
وقال صاحب التقريب: يجب القصاص على قاطع نصف اليد في القدر الذي قطع [9] . وخرّج هذا القول من نص الشافعي في المتلاحمة، وهي جراحة واقعة على الرأس سالكة إلى
(1) في (م) : بين.
(2) في الأصل: هو.
(3) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(4) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 149، الوسيط: 4/ 44، العزيز: 10/ 204، روضة الطالبين: 7/ 53.
(5) كذا في النسختين، ولعل الصواب: قطعت.
(6) في الأصل: فإن.
(7) في (م) : بحصول.
(8) انظر: نهاية المطلب: 13:ل/10، الوسيط: 4/ 45، الوجيز: 2/ 133، البيان: 11/ 359، العزيز: 10/ 204، 205، روضة الطالبين: 7/ 53.
(9) انظر: نهاية المطلب: 13: ل/10، العزيز: 10/ 205، روضة الطالبين: 7/ 53.