[يقول] [1] : لعانه معارض بلعانها، فيتساقطان فيما (يرجع) [2] إلى معنى الحصانة. وإنما يبقى أثر اللعان خاصة في [نفي] [3] النسب والفراق/ [229/ 1/ظ] لحاجات لا تكاد تخفى [4] .
فأما إذا لم تكن قد لا عنت وحُدَّتْ، فلم يجر منها ما ينفي الحصانة، فهذا فيه وجهان مشهوران: أحدهما: سقوط الحد لسقوط الحصانة. والثاني: وجوبه؛ لأن أثر اللعان مقصور على (أحكام الحصانة) [5] [6] .
فأما إذا قذفها بزنا يتقدم على اللعان، فهذا يصادف حالة الحصانة، فالظاهر أنه يحد، وفيه وجه؛ لأنه طرأ ما ثبت زناها، (فينعطف) [7] حكمه على الحصانة السابقة، وهذا فيه إذا لم يرد بذلك الزنا الذي جرى اللعان عنه، فإن ما يتناوله اللعان مرة لا يتعلق به الحد قطعاً [8] .
فأما إذا قذف، ثم قذف مرة أخرى قبل اللعان، فإن كان بتلك الزنية، فلا يتغير الحكم. وإن كان بزنية أخرى، فهذا حكمه حكم ما لو تعدد القذف والمقذوف واحد، وسنذكره إن شاء الله تعالى [9] . هذا كله في قذف الزوج إياها بعد اللعان.
فأما إذا قذفها أجنبي بتلك الزنية أو بغيرها، لاعنت أو لم تلاعن، فهو جارٍ على الترتيب المذكور في الزوج، والأجنبي أولى [10] بالتزام الحد [11] ؛ لأن فوائد اللعان وآثاره جديرة بأن
(1) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(2) في الأصل: يرجعان.
(3) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(4) انظر: نهاية المطلب:12: ل 203، الحاوي الكبير: 11/ 116، الوسيط: 3/ 356، الوجيز: 2/ 94، التهذيب: 6/ 205، العزيز: 9/ 374، روضة الطالبين: 6/ 313.
(5) في الأصل: أحكامه الخاصة.
(6) وأصحهما: أنه يجب. العزيز: 9/ 374. وانظر: نهاية المطلب: 12: ل 203، الوسيط: 3/ 356 - 357، الوجيز: 2/ 94، روضة الطالبين: 6/ 318.
(7) في الأصل: فيعطف.
(8) انظر: نهاية المطلب: 12: ل 203، الحاوي الكبير: 11/ 116، الوسيط: 3/ 356، التهذيب: 6/ 205، العزيز: 9/ 34 - 375، روضة الطالبين: 6/ 313.
(9) انظر: المصادر السابقة.
(10) [227/ 1/ م] .
(11) فيلتزم الأجنبي الحد في الحالين. انظر: نهاية المطلب: 12: ل/203، المهذب: 4/ 475، الوسيط: 3/ 356، الوجيز: 2/ 94، العزيز: 9/ 375، روضة الطالبين: 6/ 313.