فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 1015

التاريخ، وأبان أنها لم تلطخ الفراش [1] .

فأما إذا قذفها بعد البينونة، فإن كان [يبغي] [2] ولداً ينفيه فله ذلك، وإن (لم يكن ولد) [3] لم يكن له اللعان؛ لأنه ليس يترتب عليه قطع فراش ملطخ، ولا نفي نسب، فهي كالأجنبية إذا قذفت. وحكى الشيخ أبو علي [4] وجهاً أنه إن أضاف الزنا إلى النكاح فيلاعن، وإن أطلق أو أضاف إلى ما بعد النكاح فلا، وهذا غريب [5] .

فأما إذا قذفها في النكاح، ولاعن ثم قذفها، فلا لعان؛ لأنه قذف بعد البينونة، ولكن هل يلزمه الحد؟ إن قذفها بتلك الزنية التي لاعن فيها فلا [يحد] [6] ؛ لأنه مُصدَّق فيها. نعم، آذاها بالتجديد عليها، فيستحق التأديب لا التكذيب [7] .

ولو قذفها بزنية أخرى، فطريقان: أحدهما القطع بوجوب الحد، كما إذا قذف أجنبية. ومنهم من قال: قولان، أحدهما: يجب، كما في الأجنبية. والثاني: أنه لا يجب؛ لأنه سقطت حصانتها في حقه؛ (لمّا) [8] أن أقام اللعان حجة على زناها [9] . والقائل الأول

(1) قال النووي: صحح في المحرَّر قول أبي إسحاق وهو أقوى. روضة الطالبين:6/ 312. وانظر: نهاية المطلب: 12: ل/181، المهذب:4/ 456، الوسيط: 3/ 356، الوجيز: 2/ 93 - 94، التهذيب: 6/ 202، البيان: 10/ 438، العزيز: 9/ 372.

(2) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(3) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(4) أبو علي الحسين بن شعيب بن محمد السنجي،، نسبة إلى قرية سِنْج بمرو، تفقه على شيخ العراقيين الشيخ أبي حامد ببغداد، وعلى شيخ الخراسانيين أبي بكر القفال بمرو،، وصنف شرح المختصر، وشرح تلخيص ابن القاص، وشرح فروع ابن الحداد، توفي سنة: 427 هـ. انظر: طبقات الشافعية الكبرى: 4/ 344، طبقات الفقهاء: 1/ 227.

(5) انظر: نهاية المطلب: 12: ل 181، الحاوي الكبير: 11/ 35، المهذب: 4/ 456، الوسيط: 3/ 356، الوجيز: 2/ 93، العزيز: 9/ 372. وللعلماء في المسألة ثلاثة أقوال: أحدها: تفصيل الشافعية السابق، وهو قول الحنابلة. والثاني: له أن يلاعن مطلقاً، أراد نفي نسب أو لا، وهو قول عثمان البتي. والثالث: ليس له أن يلاعن مطلقاً، أراد نفي نسب أولا، وبه قال الأوزاعي. انظر: الاستذكار: 17/ 237، المغني: 8/ 46.

(6) في (م) : يحل.

(7) انظر: الوسيط: 3/ 356، الوجيز: 2/ 94، العزيز: 9/ 374، روضة الطالبين: 6/ 312.

(8) في الأصل: إلا.

(9) قال النووي: وإن قذفها بزنا آخر فوجهان: أحدهما يحد، وأصحهما يعزر فقط. روضة الطالبين: 6/ 313. وانظر: الوسيط: 3/ 356، الوجيز: 2/ 94، العزيز: 9/ 374.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت