المراوزة، وذكر العراقيون طريقة في طرد القولين، وهو بعيد [1] . ثم ينبغي أن يخصص بما قبل القضاء، فلو رجعوا بعد القضاء فلا ينبغي أن يؤثر ذلك في مؤاخذة الغير به [2] .
فأما إذا امتنع القبول بالرق والكفر، و (بان) [3] ذلك بعد إقامة الشهادة، [أو قبله فهم قذفه؛ إذ ليس لهم الإقدام على الشهادة] [4] [5] .
ولو [6] امتنع بالفسق نُظِر، فإن كان بفسق كان يجاهر به، ولم يعرف باجتهاد وظن، فقولان ذكرهما ابن سريج: أحدهما: أنهم كالعبيد. والثاني: [أنه لا حد عليهم ففي العلماء من يقبل قول الفسقة[7] .
فإن رد شهادتهم] [8] بأداء اجتهاده إلى فسقهم بأمر قد لا يؤدي اجتهاد غيره إلى التفسيق، (فلا حد) [9] عليهم، فدرء حد الزنا عن المشهود عليه باجتهاد غير بعيد، فأما الإيجاب عليه فلا وجه له [10] .
وإن كان الفسق خفيًّا كانوا يكتمونه [11] ، ففيه وجهان مرتبان على المعلن بالفسق، وأولى بأن لا يحدّ، وهو ظاهر المذهب، فإنه شهادة على الجملة؛ بدليل أنهم لو أعادوا تيك الشهادة بعد حسن الحالة لا تقبل، وشهادة العبد تقبل إذا أعادها بعد الحرية [12] .
(1) انظر: الوسيط: 4/ 131، الوجيز: 2/ 170، العزيز: 11/ 170 - 171، روضة الطالبين:7/ 324.
(2) انظر: الوسيط: 4/ 131،
(3) في الأصل: بيان.
(4) (( ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.
(5) انظر: العزيز: 11/ 171، روضة الطالبين: 7/ 324.
(6) في (م) : وإن.
(7) لا حد عليهم. انظر: الوسيط: 4/ 131، الوجيز: 2/ 170، روضة الطالبين: 7/ 324.
(8) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.
(9) (( في الأصل: ولا حد.
(10) انظر: العزيز: 11/ 172، روضة الطالبين: 7/ 324.
(11) في (م) : يكتمونه منه.
(12) انظر: الوسيط: 4/ 131، الوجيز: 2/ 170، العزيز: 11/ 172، روضة الطالبين: 7/ 324.