حنبل رحمه الله:"ألا تعجبون من أبي عبد الله! يقول [1] : يلاعن الرجل عن أم ولده!" [2] وقال: إنه أراد به الشافعي. ومنهم من قال: أراد به مالكاً رحمه الله؛ فإنه يكنى بأبي [3] عبد الله [4] .
التفريع: إن قلنا: لا يلاعن، فتفصيل لحوق النسب في ملك اليمين سنذكره في كتاب الاستبراء [5] . والذي نذكره الآن، أنه إن اشترى زوجته الأمة، فأتت [6] بولد بعد الشراء، إن كان يحتمل أن يكون من النكاح، [ولا يحتمل من ملك اليمين فله النفي باللعان كما إذا طلقها وأبانها، وإن لم يحتمل أن يكون من النكاح] [7] ، فلا ينفيه باللعان، وإن احتمل منهما جميعاً فلا ينفيه باللعان أيضاً، وذلك إذا أقر بوطئها في ملك اليمين، وأتت به لأكثر من ستة أشهر من وقت الإقرار، ولأقل من أربع سنين من وقت الشراء [8] .
وإنما قلنا: [إنه] [9] لا يلاعن؛ لأن فراش النكاح انقطع بفراش ملك اليمين إذا جرى وطء فلا حكم بعده للسابق، (وهذا) [10] كما لو [11] طلقت المرأة، ونكحتْ بعد العدة
(1) في (م) : من قول أبي عبد الله فإنه قال.
(2) انظر: المهذب: 4/ 459، الوسيط: 3/ 357.
(3) في (م) : أبا.
(4) انظر: نهاية المطلب:12:ل/186، ا المهذب: 4/ 459، بحر المذهب: 10/ 374، الوسيط: 3/ 357، البيان: 10/ 444، روضة الطالبين: 6/ 316. قال في المغني: وإن ملك أمة ثم قذفها فلا لعان سواء كانت فراشا له أو لم تكن ولا حد عليه بقذفها ويعزر، فإن أتت بولد نظرنا فإن لم يعترف بوطئها لم يلحقه نسبه ولم يحتج إلى نفيه، وإن اعترف بوطئها صارت فراشا له وإذا أتت بولد لمدة الحمل من يوم الوطء لحقه. المغني: 8/ 44.
وعند مالك: إذا أقر بوطئها صارت فراشا، فإن لم يدع استبراء، لحق به ولدها، وإن ادعى استبراء، حلف، وبرئ من ولدها يمينا واحدا، واحتج بعمر بن الخطاب في قوله: لا تأتي وليدة يعترف سيدها إن قد ألم بها إلا ألحقت به ولدها، فأرسلوهن بعد أو أمسكوهن. انظر: المدونة الكبرى:4/ 166، التمهيد لابن عبد البر:8/ 184.
(5) انظر: ص:
(6) في (م) : وأتت.
(7) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.
(8) انظر: نهاية المطلب:12: ل/186، بحر المذهب: 10/ 374، الوسيط: 3/ 357، التهذيب: 6/ 231.
(9) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(10) في الأصل: وهو.
(11) في الأصل زيادة: (قال) ، وهي مقحمة.