فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 1015

الشلاء، فإنه يقنع بها إن أراد؛ لأن ذلك (يرجع) [1] إلى صفة، وهذا إلى قدر [2] .

وأبو حنيفة يجعل الأصابع أيضاً صفات في هذا المعنى [3] .

فأما إذا كان في يد المجني عليه امتنع عليه قطع يد الجاني، ولكن [4] له أن يلقط أصابعه الأربع، ويطالب بحكومة الباقي، كما إذا قطع من العضد، فيقطع من المرفق ويأخذ حكومة العضد [5] .

وأبو حنيفة يسقط القصاص أصلاً، ويمنع العدول إلى محل آخر، ولا خلاف أنه مع القدرة لو أراد الاكتفاء بقطع الكوع لم يُجَبْ إليه [6] .

ولو قطع من العضد، فاقتصر على الكوع فوجهان ذكرناهما، ولو أراد لقط الأصابع فهو ممنوع؛ لأن فيه تعديد [7] محل [8] الجراحة، وله أثر ظاهر [9] .

التفريع: لو بادر فقطع، فحيث منعنا، وقع ذلك على كمال حقه، وليس [10] له قطع المرفق لتعدد الجراحة، ولا له طلب حكومة الساعد؛ لأنه تركه مع القدرة، فأقام القطع من الكوع مقام القطع من المرفق باختياره، فكأنه استوفاه إذ (يعدّ من الحدّ) [11] . ونزّل ذلك فيما ذكره القفال مثالاً منزلة الثيب، فإنها لا تستحق في القسم الأول إلا ثلاث ليالٍ لا

(1) في الأصل: رجوع.

(2) انظر: الحاوي الكبير:12/ 161، المهذب:5/ 42، الوسيط:4/ 50، الوجيز: 2/ 135، التهذيب: 7/ 111، البيان: 11/ 376، العزيز: 10/ 238، روضة الطالبين: 7/ 73.

(3) انظر: البحر الرائق: 8/ 351، حاشية ابن عابدين: 6/ 554.

(4) [42/ 2/ م] .

(5) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 162، المهذب: 5/ 40، الوسيط: 4/ 50، الوجيز: 2/ 135، التهذيب: 7/ 110، البيان: 11/ 377، العزيز: 10/ 239، روضة الطالبين: 7/ 73.

(6) انظر: تحفة الفقهاء: 3/ 105، بدائع الصنائع: 7/ 318.

(7) كذا في النسختين، ولعل الصواب: تعدد.

(8) في (م) : على.

(9) انظر: نهاية المطلب:13:ل/67 - 68، الوسيط: 4/ 46.

(10) في (م) : فليس.

(11) في الأصل: تعدى الحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت