فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 1015

عنه عليه السلام أنه قال: (( خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم ) ) [1] .

وذهب أصحاب الظاهر [2] إلى الجمع بين الجلد والرجم في حق الثيب [3] ، وذهب المعتبرون من علماء الشرع إلى أنه لا يجمع [4] .

ثم اختلفوا، فمنهم من قال: هو منسوخ، ودلّ على النسخ قصة ماعز [5] والغامدية؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجلد [6] ، وقول عمر رضي الله عنه: (( لولا أن الناس

(1) البخاري: 6/ 2507، كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة، باب البكران يجلدان وينفيان، رقم: (64/ 43) ، مسلم: 3/ 1316، كتاب الحدود، باب حد الزنا، رقم: (1690) . وهذا لفظ مسلم.

(2) (( في(م) : الظواهر.

(3) (( انظر: المحلى:11/ 187.

(4) قال ابن قدامة: والرواية الثانية يرجم ولا يجلد روي عن عمر وعثمان أنهما رجما ولم يجلدا وروي عن ابن مسعود أنه قال إذا اجتمع حدان لله تعالى فيهما القتل أحاط القتل بذلك وبهذا قال النخعي والزهري والأوزاعي ومالك والشافعي وأبو ثور أصحاب الرأي. المغني: 9/ 40. انظر: التمهيد: 23/ 121، نهاية المطلب: 17/ 50، المحلى: 11/ 187.

(5) (( ماعز بن مالك الأسلمي، المرجوم، له صحبة وليست له رواية. انظر: الثقات: 3/ 404.

(6) أخرج الإمام مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه (( أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني قد ظلمت نفسي وزنيت وإني أريد أن تطهرني فرده فلما كان من الغد أتاه فقال يا رسول الله إني قد زنيت فرده الثانية فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه فقال أتعلمون بعقله بأسا تنكرون منه شيئا فقالوا ما نعلمه إلا وفي العقل من صالحينا فيما نرى فأتاه الثالثة فأرسل إليهم أيضا فسأل عنه فأخبروه أنه لا بأس به ولا بعقله فلما كان الرابعة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم قال فجاءت الغامدية فقالت يا رسول الله إني قد زنيت فطهرني وإنه ردها فلما كان الغد قالت يا رسول الله لم تردني لعلك أن تردني كما رددت ماعزا فوالله إني لحبلى قال إما لا فاذهبي حتى تلدي فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة قالت هذا قد ولدته قال اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز فقالت هذا يا نبي الله قد فطمته وقد أكل الطعام فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها وأمر الناس فرجموها فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فتنضح الدم على وجه خالد فسبها فسمع نبي الله صلى الله عليه وسلم سبه إياها فقال مهلا يا خالد فو الذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له ثم أمر بها فَصَلَّى عليها ودفنت ) ). مسلم: 3/ 1323، كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا، رقم: (1695) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت