الذكورة، فليأت بثلثي الأيمان ثم إذا أتى به (وبانت) [1] ذكورته، سلّم باقي الثلثين إليه بيمينه السابق، وكان [2] إذ ذاك لا يحكم [3] بكونه (معتبراً) [4] عن ثقة، ولعل هذه المسألة لا نظير لها؛ إذ حلف لغرض الاستيثاق، ثم رتب عليه الاستحقاق في آخر الأمر [5] .
فأما إذا خلف جدًّا وأختاً لأب وأم وخنثى هو أخ لأب [6] أو أخت لأب، فمقدار نصيب الأخت من الأب والأم غير مختلف، فلها النصف بكل حال، والخنثى يتردد بين الحرمان، بين أن يكون أنثى فيسقط بالجد، وبين أن يستحق عشر المال بأن يكون ذكراً، والجد يتردد بين أن يستحق النصف لو كان الخنثى أنثى، أو أربعة أعشار المال لو كان ذكراً [7] . فإذا تبين الحصص فنقول: الخنثى لا يخلو إما أن يرغب في اليمين، أو ينكل [8] ، فإن رغب حلف عُشٍر الأيمان، ولم يأخذ شيئاً، وحلفت الأخت نصف الأيمان، وهو أقصى أحوالها، وهو قدر استحقاقها بكل حال، فتأخذ [9] النصف، وأما الجد فيحلف نصف الأيمان، ويأخذ أربعة أعشار الدية، ويبقى العُشْر موقوفاً ينزع [10] من يد الجاني لحلف [11] الخنثى [12] . فأما إذا نكل الخنثى فالمسلّم للجد والأخت تسعة أعشار المال، والعشر موقوف، وإنما نقص [13] عليها بنسبة الأتساع، للأخت خمسة أتساع، وللجد
(1) في الأصل: وبان.
(2) في (م) : فكان.
(3) في (م) : لا نحكم.
(4) في الأصل: معسراً.
(5) انظر: الوسيط: 5/ 107، الوجيز: 2/ 160.
(6) [145/ 2/ م] .
(7) انظر: نهاية المطلب:17:ل/8، الوسيط: 4/ 107، التهذيب: 7/ 240، العزيز: 11/ 32.
(8) في (م) : إن رغب .... أو نكل.
(9) في (م) : فيأخذ.
(10) في (م) : ينتزع.
(11) في (م) : تحلف.
(12) انظر: نهاية المطلب:17:ل/9، التهذيب: 7/ 240، العزيز: 11/ 32.
(13) في (م) : يفض.