الثالث: لو ماتت في أثناء الصيف؟ فيه وجهان، وهو مبني على الإمتاع والتمليك، فإن قلنا إمتاع، فيسترد من تركتها، وإن قلنا تمليك، فالصيف بالنسبة إلى ثوب الصيف كاليوم بالنسبة إلى النفقة، فلا يسترد، ولا شك في أنه يسترد بالنشوز على كل مذهب [1] .
فأما الخادمة، فلا يجب على الزوج الشراء والتمليك أصلا، ونفقة الخادمة كنفقة المخدومة في التمليك، وفي تصوير تمليكها عسر؛ فإنها لا تملك [2] ، وإن كانت حرة كانت مستأجرة بأجرة مقدرة، وإنما يتصور هذا في حرة رضيت بأن تخدم بنفقة الخادمة [3] ، فيجب الإنفاق عليها، ولا يكون هذا عقداً لازماً، ولكنها ترضى به، وتطالب صبيحة كل يوم كما تطالب [4] المرأة، ثم لا يلزمها الإتمام؛ بل إن بدا لها ردت النفقة [5] . وهذا شاذ لا نظير له. ولكن لا بد من القول به؛ إذ ذلك يتصور تمليك نفقة الخدمة، ثم هذه تستحق التمليك في النفقة كالزوجة [6] [7] .
وأما السكنى وماعون الدار، فكل ذلك متاع محض، لا تمليك فيه، وكذلك القول في فراش البيت [8] . والله أعلم.
(1) والظاهر: أنه لا يسترد. العزيز: 10/ 25. وانظر: نهاية المطلب:12: ل/299، الوسيط: 4/ 7، الوجيز: 2/ 116، البيان: 11/ 217، روضة الطالبين: 6/ 465.
(2) انظر: الوسيط: 4/ 8، روضة الطالبين: 6/ 466.
(3) في (م) : الخدمة.
(4) في (م) : تطلب.
(5) انظر: الوسيط: 4/ 8، روضة الطالبين: 6/ 464.
(6) [275/ 1/ م] .
(7) انظر: الوسيط: 4/ 8.
(8) انظر: نهاية المطلب: ل/300، روضة الطالبين: 6/ 464.