فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 1015

وإن جمع بين الأخذ للمال والقتل، فالمذهب المشهور، وهو المروي عن ابن عباس، أنا لا نقطعه أصلاً؛ إذ [1] لا نقتصر على قتله؛ بل يقتل ويصلب، ويكون الصلب زيادة تنكيل لأجل الأخذ لولاه لما فُعِل. وذهب أبو الطيب [2] بن سلمة إلى زيادة: بقطع يده ورجله لأخذه، ويقتل لقتله، ويصلب لجمعه بينهما. وذكر صاحب التقريب قولاً آخر، وهو أنه إن أخذ نصاباً مع القتل قطع، وقتل، ولم يصلب، وإن أخذ ما دون النصاب قتل، وصلب [3] . والصلب لأخذ ما دون النصاب؛ إذ تعذر القطع [4] به، والوجهان بعيدان عن مذهب الشافعي.

وقال أبو حنيفة: الإمام بالخيار، إن أحبّ قتل وصلب، ولم يقطع، وإن أحبّ قطع وقتل ولم يصلب، فالقتل لا بدّ منه، فإليه [5] الخيرة بين القطع والصلب [6] .

ثم إذا جمعنا بين القتل والصلب، فالمذهب الصحيح أنه يقتل على الأرض، ثم يصلب قتيلاً [7] ، وحكى الشافعي [8] من مذهب [الغير، وكأنه يشعر ارتضاء به،] [9] أنه يصلب

(1) في (م) : ولا.

(2) محمد بن المفضل بن سلمة، أبو الطيب وقيل أبو عمر الوصيفى، سمع إبراهيم بن أبى الليث وأحمد بن يونس وغيرهما، روى عنه عبد الله بن محمد بن جعفر بن شاذان وأبو سهل بن زياد وغيرهما، وكان ثقة، توفي سنة: 308 هـ، وقيل: 291 هـ. انظر: تاريخ بغداد:3/ 153، طبقات الشافعية: 2/ 102، تهذيب الأسماء:2/ 526.

(3) انظر: نهاية المطلب:17:ل/99، الحاوي الكبير: 13/ 354، الوسيط: 4/ 148، الوجيز: 2/ 177، التهذيب: 7/ 400، العزيز: 11/ 254، روضة الطالبين: 7/ 365 - 366.

(4) [196/ 2/ م] .

(5) في (م) : وإليه.

(6) انظر: الجامع الصغير: 300، المبسوط للسرخسي: 9/ 195.

(7) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 357 - 358، المهذب: 5/ 450، الوسيط: 4/ 148، الوجيز: 2/ 177، التهذيب: 7/ 402، العزيز: 11/ 254، روضة الطالبين: 7/ 366.

(8) في (م) : وحكى الشيخ.

(9) ما بين المعقوفين ساقط من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت