حيًّا، ويقتل مصلوباً [1] ، فقال الأصحاب: هذا أيضاً قول له، والصحيح هو الأول [2] .
فإن قلنا: بالآخر [3] ، ففي كيفية قتله بعد الصلب وجهان: أحدهما: أنه يترك حتى يموت جوعاً وعطشاً. وهذا بعيد [137/ 2/ظ] والثاني: أنه يقصد مقتله بحديدة مذففة، وهو مذهب أبي حنيفة [4] .
ثم إذا قتل مصلوباً أو صلب مقتولاً، فكم يترك على الصليب [5] ؟ فيه قولان: أحدهما: أنه لا يترك أكثر من ثلاثة أيام، فقد [6] حصل التنكيل به، فيصان عن التفتت والنتن. والثاني: أنه يترك حتى يتهرى [7] ، قال الصيدلاني: حتى ينتثر، ويتساقط ويسيل [ودكه] [8] ؛ لأن الصليب اسم الودك [9] ، والاصطلاب إخراج الودك، وسميت تلك الخشبة صليباً لسيلان الصليب عليها في المعنى [10] ؛ لقوله: {أَوْ يُصَلَّبُوا} [11] [12] .
(1) الأم: 6/ 152.
(2) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 357 - 358، المهذب: 5/ 450، الوسيط: 4/ 148، الوجيز: 2/ 177، التهذيب: 7/ 402، العزيز: 11/ 254، روضة الطالبين: 7/ 366.
(3) في (م) : بالأخير.
(4) انظر: الجامع الصغير: 300، البحر الرائق: 5/ 73 - 74.
(5) في (م) : الصلب.
(6) في (م) : وقد.
(7) أصحهما: ثلاثاً. انظر: الحاوي الكبير:13/ 358، المهذب:5/ 450، الوسيط:4/ 148، الوجيز:2/ 177، التهذيب:7/ 402، العزيز: 11/ 256، روضة الطالبين: 7/ 366.
(8) بياض في (م) .
(9) الودك: دسم اللحم، ودهنه الذي يستخرج منه. انظر: لسان العرب: 10/ 509، مختار الصحاح: 298.
(10) انظر: لسان العرب: 1/ 528 - 529.
(11) سورة المائدة، الآية: (33) .
(12) قال الجويني: وفي القلب منه شئ؛ فإني لم أرهذا لغيره. نهاية المطلب:17:ل/100، وانظر: روضة الطالبين: 7/ 366.