فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 1015

التحريم، فإنه تزيُّنٌ [1] . قال الإمام: ولا أرى التختم بخاتم يحل مثله للرجال محرماً عليها؛ إنما المحرم ما خصت به للتزين [2] . وما عدا الإبريسم من الثياب كالخز [3] ، والدبيقى [4] ، والكتان وغيره من الثياب النفيسة، يحل لها لبسه. هذا تمام النظر في [جنس] [5] الثياب [6] .

أما لونها، فكل لون يقصد منه التزين، كالأحمر البرّاق، والأخضر الصافي، والأصفر الفاقع، فمحرم، وما لا يقصد منه التزين، كالأسود والأكهب الكدر [7] ، فلا منع [منه] [8] . ولا فرق بين أن يصبغ الثوب بعد النسج، أو يصبغ الغزل ثم ينسج. وخصص أبو إسحاق المروزي التحريم بصبغ الثوب المنسوج، وذلك لا وجه له [9] . وأما الثوب الخشن الغليظ إذا صبغ على خلاف العادة صبغ الزينة تردد فيه صاحب التقريب، وحكى قولين، وهو محتمل؛ لأنها تتراءى للرجال عن بعد، فيحصل به التزين، ويحتمل خلافه؛ لأن مثل هذا الثوب لا يصبغ للتزين [10] .

(1) جعلها في المنهاج على وجهين: وصحح: المنع، ورد ذلك صاحب المغني، وقال: إنه احتمال للإمام، لا وجه للأصاحب، وبالتحريم: قطع الغزالي، وهو: الأصح، انظر: نهاية المطلب:12: ل/241، الحاوي الكبير: 11/ 282، الوسيط:3/ 381، الوجيز:2/ 104، البيان:11/ 85، روضة الطالبين:6/ 383، مغني المحتاج: 3/ 400.

(2) انظر: نهاية المطلب:12: ل/241،

(3) ثياب تنسج من صوف وإِبْرَيْسَم. انظر: لسان العرب: 5/ 345.

(4) من دبق ثياب مصر، معروفة تنسب إلى دبيق. لسان العرب:10/ 95.

(5) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(6) انظر: نهاية المطلب:12: ل/241، الوسيط: 3/ 381، الوجيز: 2/ 104، العزيز: 9/ 494، روضة الطالبين: 6/ 383.

(7) الكهب: الكهبة بالضم: القهبة، أو الدهمة، أو غبرة مشربة سوادا، والكَدَرُ: نقيض الصفاء، و الكُدْرَةُ من الأَلوان: ما نَحا نَحوَ السواد والغُبْرةِ. انظر: القاموس المحيط: 1/ 170، لسان العرب: 5/ 134، مختار الصحاح:1/ 235.

(8) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(9) انظر: نهاية المطلب:12: ل/241، الحاوي الكبير: 11/ 282، المهذب: 4/ 562، الوسيط: 3/ 381، الوجيز: 2/ 104، التهذيب: 6/ 264، البيان: 11/ 86، العزيز: 9/ 494، روضة الطالبين: 6/ 383.

(10) والمشهور: المنع منه. انظر: نهاية المطلب:12:ل/241، الوسيط:3/ 381، العزيز:9/ 494، روضة الطالبين:6/ 383.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت