فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 1015

وأما الطيب، فجملته محرم عليها كما يحرم على المحرم، ويحرم عليها أن تدهن الرأس، كما يحرم على المحرم وإن لم يكن في الدهن طيب؛ حتى قال أصحابنا: يحرم عليها أن تدهن لحيتها إن كان لها لحية، ولا يحرم عليها أن تدهن بدنها [1] . ولا خلاف في أنه لا يحرم عليها التنظف، وقلم الأظفار، والاستحداد. وأما تصفيف الشعر وتجعيده، ففيه تردد، ولا نقل فيه [2] .

وأما الاكتحال، فقد قال الشافعي رحمه الله: لا بأس بالإثمد [الأسود] [3] [4] . فأجمع أصحابنا على أنه أراد ذلك في [حق] [5] العربيات؛ فإنهن إلى السواد أميل، فلا يزينهن الإثمد الأسود، والإثمد في حق البيضاء زينة، فيحرم عليها؛ إلا إذا مست حاجة إليه للرمد. وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم سلمة [6] -رضي الله عنها- وهي محدة، فرآها مكتحلة، فقال: (ما هذا) [7] ؟ فذكرت بأنها [8] من رمد، فقال: (( اكتحلي ليلاً،

(1) انظر: نهاية المطلب:12: ل/241، الحاوي الكبير: 11/ 277، المهذب: 4/ 560، الوسيط: 3/ 381، الوجيز: 2/ 104، التهذيب: 6/ 263، البيان: 11/ 83، العزيز: 9/ 495، روضة الطالبين: 6/ 383.

(2) انظر: نهاية المطلب:12: ل/242، المهذب: 4/ 561، الوسيط: 3/ 381، الوجيز: 2/ 105، التهذيب: 6/ 265، البيان: 11/ 84، العزيز: 9/ 496، روضة الطالبين: 6/ 385.

(3) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(4) الذي في الأم والمختصر: قوله: وكل كحل كان زينة فلا خير فيه لها، مثل الأثمد وغيره، مما يحسن موقعه في عينها، فأما الكحل الفارسي وما أشبهه، إذا احتاجت إليه، فلا بأس؛ لأنه ليس فيه زينة، بل هو يزيد العين مرهاً، وقبحاً. ونقله الجويني في النهاية ثم قال: ونص في بعض المواضع على: تجويز استعمال الإثمد. انظر: الأم: 5/ 247. وانظر: مختصر المزني مع الأم: 8/ 328، نهاية المطلب:12: ل/242.

(5) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(6) أم المؤمنين هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله المخزومية، من المهاجرات الأول، هاجرت الهجرتين، كانت قبل النبي صلى الله عليه وسلم تحت أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، دخل بها النبي صلى الله عليه وسلم في سنة أربع من الهجرة، روى عنها سعيد بن المسيب والشعبي ومجاهد وعطاء وشهر ابن حوشب وابن أبي مليكة وخلق كثير، توفيت سنة: 61 هـ على الأرجح. انظر: الإصابة: 8/ 150، سير أعلام النبلاء: 2/ 201.

(7) في الأصل: ماذا.

(8) في (م) : ما بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت