لتعارض الاحتمال فيه. نعم، لو اقتصر على رجعة في حال الحمل، وألحق القائف الولد به، ذكر العراقيون في صحة الرجعة وجهين؛ لما فيه من الوقف، والأصح [1] الصحة. والتردد إنما يحسن في النكاح [2] .
الثاني: تجديد النكاح عليها إذا كانت بائنة، ولا تستفيد من نكاح واحد في أحد الحالين حِلاً؛ لاحتمال أنه صادف عدة الغير [3] . ولو عقد نكاحين، أحدهما قبل الوضع، والثاني بعده، فقد صادف أحد النكاحين عدة الزوج، ففي الحكم بصحته وجهان، أحدهما: الصحة كالرجعة، والثاني: الفرق بأن الرجعة تقبل الوقف وأموراً لا يحتملها النكاح. ولذلك تصح [4] على الصحيح رجعة المحرم، ولا يصح نكاحه [5] .
الثالث: أمر النفقة إذا كانت بائنة حاملاً، فإنها تستحق النفقة على الزوج إن كان منه، وإن كان من الواطئ بالشبهة، فعلى قولين مبنيين على أن النفقة على الزوج للحمل أو للحامل؟ وإذا كان الأمر مشكلاً لا يطالب واحد منهما بالنفقة؛ لاحتمال أن الولد من غيره. فإذا وضع، وألحق القائف بالزوج، فيطالب بالنفقة مدة الحمل، وإن ألحقه بالواطئ بالشبهة، لم يطالب؛ لأنا على قول لا نوجب النفقة أصلا في مدة الحمل وإن كان منه. وعلى القول الثاني نوجب للحمل، فهو نفقة قرابة، وذلك يسقط بمضي الزمان [6] .
فإن قيل: وهلاّ أخرجتم مطالبة الزوج بعد الوضع، وإلحاق القائف به على القولين، وقلتم: إذا قلنا إن النفقة للحمل، فقد سقطت بمضي الزمان. قلنا: هذا من مشكلات
(1) في (م) : والصحيح.
(2) انظر: نهاية المطلب: ل/249، الحاوي الكبير:11/ 299،300، 302، 303، الوسيط:3/ 377، الوجيز:2/ 101، التهذيب:6/ 269، البيان:11/ 91، 92، 93، العزيز:9/ 458 - 459، روضة الطالبين:6/ 363، 364.
(3) انظر: نهاية المطلب:12: ل/249، الحاوي الكبير: 11/ 300، الوسيط: 3/ 377، الوجيز: 2/ 102،ا لتهذيب: 6/ 268، العزيز: 9/ 458، 468، روضة الطالبين: 6/ 363.
(4) في (م) : لا تصح.
(5) والأول: أصح. روضة الطالبين: 6/ 363. وانظر: نهاية المطلب:12: ل/249 - 25، الحاوي الكبير: 11/ 300، الوسيط: 3/ 377، الوجيز: 2/ 102، التهذيب:6/ 268، العزيز: 9/ 464، 468.
(6) انظر: الحاوي الكبير: 11/ 308، 309، الوسيط: 3/ 377، الوجيز: 2/ 102، التهذيب: 6/ 270، 271، البيان: 11/ 97، 98، العزيز: 9/ 469، روضة الطالبين: 6/ 367، 368.