فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 1015

ومن أصحابنا من قال: لا تنقضي العدة (بهذا الحمل) [1] ، فإنه منتف دون اللعان، وإنما تنقضي [العدة] [2] بولد لاحقٍ، أو ولد متعرض للحوق لولا اللعان، والأول أفقه [3] .

رجعنا إلى مسألتنا:

فإذا لم يحتمل أن يكون الولد منهما، ففي انقضاء عدة أحدهما على الإبهام، هذا التردد بعينه. فأما إذا احتمل أن يكون الولد منهما جميعاً، فيعرض على القائف، فإن ألحق بأحدهما ثبت نسبه، وانقضت عدته بوضع الحمل دون عدة صاحبه، ولا نظر إلى الاحتمال (الثاني) [4] بعد حكم القائف، فحكم القائف يفيد فائدة اليقين في العدة وسائر الأحكام. فإن عدمنا القائف، أو أشكل عليه، أو ألحق بهما، فلا بد من الحكم بانقضاء إحدى العدتين على الإبهام في هذه الصورة عند وضع الحمل؛ لأن الحمل لا يعدوهما بحكم الشرع، فهو من أحدهما، وقد أشكل (علينا) [5] فإذا وضعت الحمل، تربصت بثلاثة أقراء، وتحللت عن العدتين [6] . ويتشعب عن هذا الإشكال النظر في أمور ثلاثة:-

أحدها: (الرجعة: فإن راجع) [7] في مدة الحمل، وقلنا إن الرجعة في عدة الوطء بالشبهة صحيحة إذا كانت عدة الزوج مستحقة في ذمتها، فالرجعة صحيحة؛ لأنها على الاحتمالين محكوم بصحتها، وإن لم تصحح الرجعة في حال العدة من وطء الشبهة، فلا طريق له إلا أن يرتجع مرة قبل وضع الحمل، ومرة بعد وضعه. فلو اقتصر على أحدهما، لم يستفد به شيئاً؛

(1) في الأصل: بالحمل.

(2) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(3) قال الرافعي: ولا تنقضي عدة واحد منهما بالوضع على الوجه الأشهر، بل تكمل بعد الوضع عدة الأول، ثم تستأنف عدة الثاني، وإن ارتضى الإمام الأول. (بتصرف) العزيز: 9/ 466. وانظر: نهاية المطلب:12: ل/248، البيان: 11/ 91،.

(4) في الأصل: الباقي.

(5) في الأصل: عليهما.

(6) انظر: نهاية المطلب:12: ل/248، الحاوي الكبير: 11/ 303، المهذب: 4/ 564، الوسيط: 3/ 377، الوجيز: 2/ 101، التهذيب: 6/ 269، البيان: 11/ 93، العزيز: 9/ 455، 465، روضة الطالبين: 6/ 366.

(7) في الأصل: بأن يراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت