فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 1015

فإن قال قائل: بينتم مسائل تعدد العدة في شخصين على استيقان الحمل، وكونه من أحدهما بماذا يستيقن؟ ولو أشكل فما حكمه؟ قلنا: إنما يستيقن بالنظر إلى أقل مدة الحمل وأكثره، فإذا أتت به [لأكثر من أربع سنين من وقت الطلاق، ولأقل من ستة أشهر من وقت الوطء بالشبهة، فهو من الواطئ، وإن كان لأقل من أربع سنين من وقت الطلاق، ولأقل من ستة أشهر من وقت الوطء، فهو من الزوج[1] ] [2] . وإن أتت به لأكثر من أربع سنين من وقت الطلاق، ولأقل من ستة أشهر من وقت الوطء، فهو منتف عنهما [3] .

ولكن هل تنقضي به عدة أحدهما على الإبهام؟ هذا يبنى على أنه لو أتت المطلقة بولد من وقت الطلاق لأكثر من أربع سنين، وحكمنا [4] بالانتفاء عن الزوج من/ [247/ 1/ظ] غير لعان، هل (تنقضي) [5] به عدة الزوج؟ والمسألة مفروضة حيث لا واطئ سوى الزوج ولا تردد، فظاهر النظر [يقتضي] [6] أن لا تنقضي به العدة، إنما تنقضي بالحمل إذا كانت منه العدة. ولكن اتفق الأصحاب على أنه تنقضي العدة بوضع الحمل المنفي باللعان؛ تعويلاً على الاحتمال. وههنا لا يمكن إنكار الاحتمال بتقدير وطء بالشبهة، [7] فتنقضي العدة. هذا ما اختاره الشيخ أبو حامد، وقال: إنما لا تنقضي عدة زوجة [8] الصبي بوضع الحمل؛ لأنه لا يحتمل أن يكون منه، وكذلك [9] لا يتصور استلحاقه، وفي مسألتنا يتصور استلحاقه أيضاً [10] .

(1) انظر: نهاية المطلب:12: ل/246،الحاوي الكبير: 11/ 298، 300، الوسيط: 3/ 374، البيان: 11/ 91.

(2) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(3) انظر: المهذب: 4/ 564، لحاوي الكبير: 11/ 300، 301، الوسيط: 3/ 377، التهذيب:6/ 269، البيان:11/ 92، العزيز: 9/ 466.

(4) في (م) : حكمنا، بحذف الواو.

(5) في الأصل: تنفى.

(6) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(7) [245/ 1/م] .

(8) في (م) : الزوج.

(9) في (م) : ولذلك.

(10) فتنقضي عدة أحدهما لابعينه. انظر: نهاية المطلب:12: ل/246، الحاوي الكبير: 11/ 299، المهذب: 4/ 564، الوسيط: 3/ 377، الوجيز: 2/ 101، البيان: 11/ 91، العزيز: 9/ 466.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت