القديم [1] [2] .
القول الثالث: وهو الجديد، أنها تنتظر سن اليأس [3] . ويتوجه هذا القول بثلاثة أمور:
أحدها: أنه لو انقطع لعلة لتربصت إلى الحيض أو سن اليأس، فكذلك إذا انقطع لا لعلة. وعلى الجملة، لا ينقطع حيض الشابة إلا بعلة، وهي زوال عن (سمت) [4] الاعتدال في المزاج لا محالة. والصغيرة التي لم تحض، لما اعتدت بالأشهر من غير تربص، لم يفرق في حقها بين أن تمتنع حيضتها لعلة أو لغير علة.
والثاني: أن الغالب على العدة التعبد، ومعنى البراءة لا يمكن (رعايته مع وجوب العدة) [5] عند استيقان البراءة، والعدة بالأشهر اختصت في نص القرآن باللائي لم يحضن واللائي يئسن من المحيض، وليست هذه من القسمين [6] .
الثالث: ما روي أن ابن مسعود [7] -رضي الله عنه- قال لأبي الأحوص [8] ، وقد طلق زوجته على هذه [9] الحالة: (( اتق الله، الميراث بينكما، لا تنقضي عدتها حتى تحيض
(1) في (م) : قوله القديم.
(2) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/215، الحاوي الكبير: 1/ 188، الوسيط: 3/ 370، الوجيز: 2/ 99، التهذيب: 6/ 239، العزيز:9/ 438، روضة الطالبين: 6/ 347، مغني المحتاج: 3/ 387، الإقناع للشربيني: 2/ 468.
(3) وهو الصحيح من المذهب. انظر: الأم:5/ 214، وانظر: المصادر السابقة. قلت: وهذا القول فيه بعد وإضرار بالمرأة، وإذا كان المقصود معرفة براءة الرحم فيمكن معرفة ذلك بالوسائل الطبية خاصة مع تقدم الطب الحديث وقد أمكن إثبات الحمل بتحليل الدم والبول، وكذلك التصوير التلفزيوني وما إلى ذلك.
(4) في الأصل: تهمة.
(5) في الأصل: وغايته منع وجوبه.
(6) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/216، الوجيز: 2/ 99، البيان: 11/ 23، العزيز: 9/ 438.
(7) عبد الله بن مسعود بن حبيب، أبو عبد الرحمن الهذلي، ويعرف أيضا بأمه فيقال له ابن أم عبد، من السابقين الأولين، هاجر الهجرتين، وشهد بدراً، أحد حفاظ القرآن، توفي سنة: 32 هـ. انظر: الإصابة: 4/ 233، سير أعلام النبلاء: 1/ 461، تاريخ بغداد: 1/ 147.
(8) عوف بن مالك بن نضلة، أبو الأحوص، الجشمي، روى عن عبد الله بن مسعود وعن أبيه مالك بن نضلة، روى عنه الحسن وابن إسحاق وغيرهما، قتله الخوارج أيام الحجاج بن يوسف، انظر: الطبقات الكبرى: 6/ 181، الجرح والتعديل: 7/ 14، مشاهير علماء الأمصار: 1/ 105 ..
(9) [237/ 1/ م] .