الجنس [1] . ومستنده الوجه الغريب في الرجل. ولا خلاف في أنها لو أجهضت جنيناً، ودرّ [2] لها لبن، فهو محرم، ولا تعويل على لبن بنت الثمان على ما ذكرناه؛ إذ لا تحتمل البلوغ. وفي وقت احتمال البلوغ لا يجعل درور اللبن سبباً للحكم بالبلوغ، ولكن يثبت حكم اللبن استناداً إلى احتمال البلوغ، كما يلحق الولد بابن تسع سنين؛ لاحتمال البلوغ، ثم لا يتضمن الحكم [ذلك] [3] ببلوغه في سائر الأحكام [4] .
واحترزنا بقولنا:"حية"عن المرأة إذا ماتت، وفي ضرعها لبن [5] ، فارتضع الصبي بعد الموت، لم تتعلق به الحرمة عندنا؛ لانفصاله عن جثة منفكة عن الحل والحرمة، مساوية لجثة البهيمة [6] . ولو حلب اللبن في حال حياتها، وارتضع بعد الموت، كان محرماً على المذهب المشهور [7] . وحكى القاضي وجهاً غريباً أنه لا يحرم، وإن (انفصل) [8] في حالة الحرمة؛ لأن إثبات الأمومة بعد الموت عسير [9] .
الركن الثاني: اللبن: والنظر في صفته، والمعتبر عند الشافعي رحمه الله وصول عينه إلى الجوف، سواء كان طريًّا أو حامضاً، على أي وصف كان، [10] حتى لو اتخذ [11] منه الجبن
(1) انظر: المهذب: 4/ 590، الوسيط: 3/ 395، الوجيز: 2/ 110، التهذيب: 6/ 303، البيان: 11/ 138، 139، العزيز: 9/ 553، روضة الطالبين: 6/ 420، كفاية الأخيار: 1/ 435.
(2) في (م) : وأدركها.
(3) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.
(4) انظر: الوسيط: 3/ 395، الوجيز: 2/ 110، التهذيب: 6/ 303، البيان: 11/ 139، العزيز: 9/ 553، روضة الطالبين: 6/ 419، إعانة الطالبين: 1/ 286.
(5) قال في اللسان: الضرع لكل ذات ظلف أو خف، اللسان: 8/ 222. وعليه فوالأولى أن يقول: في ثديها لبن.
(6) انظر: نهاية المطلب:12:ل/275، الحاوي الكبير:11/ 376، المهذب:4/ 589، الوسيط:3/ 395، الوجيز:2/ 110، التهذيب: 6/ 303، البيان: 11/ 155، العزيز: 9/ 553، روضة الطالبين:6/ 419.
(7) انظر المصادر السابقة.
(8) في الأصل: فإن انفصاله.
(9) انظر: نهاية المطلب:12:ل/275، الوسيط: 3/ 395، الوجيز: 2/ 110، العزيز: 9/ 554، مغني المحتاج: 3/ 415. نهاية المحتاج: 7/ 173.
(10) [261/ 1/ م] .
(11) في (م) : أخذ.