فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 1015

أو الأقط، أو ميز الزبد عن المخيض منه إن تصور، فإذا وصل عينه إلى الجوف، حصل الحرمة [1] . فلم يتبع الشافعي -رحمه الله- اسم اللبن، [وإنما] [2] اتبع اسم الإرضاع. وكأنه يتخيل وصول جزء من المرضِع إلى المرتضع، وقد وصل قطعاً [3] . فأما إذا اختلط بمائع، إن كان غالباً، ووصل جزء (إلى) [4] الجوف، فيحرم، إن [5] كان مغلوباً فترتيب المذهب فيه أنه إن امتزج بما دون القلتين، وتناول الصبي كله، [263/ظ/1] ففيه قولان: أحدهما: أنه يحرم؛ لوصول العين. والثاني: لا يحرم؛ لأنه في حكم المستهلك المعدوم [6] . ويقرب من هذا المأخذ [7] من النظر في أن مقدار الماء إذا لم يكن وافياً بالوضوء، فكمل بماء الورد، هل يجوز استعمال جميعه؟ [8]

التفريع: إن قلنا لا يحرم، فلا كلام، وإن قلنا يحرم، فلو شرب بعضه، فوجهان: أحدهما: أنه لا يحرم لاحتمال أن اللبن في الباقي. فلو كان الباقي أقل من مقدار اللبن، فلا يحتمل هذا، فليتنبّه له. والثاني: أنه يحرم؛ لأن اللبن منبثّ، ولذلك ينتشر حكم النجاسة في الحال. والوجه القطع بأنه إن تيقن انبثاث اللبن، فيحصل التحريم، وإن ترددنا فيه، فالأصل عدم الوصول [9] . ولكن من الأصحاب من سلك به مسلك النجاسة، فإنها إذا وقعت في

(1) انظر: الأم: 5/ 29، مختصر المزني: 8/ 333، الحاوي الكبير: 11/ 375، التنبيه: 1/ 204، المهذب: 4/ 589، الوسيط: 3/ 395، الوجيز: 2/ 110، التهذيب: 6/ 302، البيان: 11/ 153، العزيز: 9/ 554، روضة الطالبين:6/ 420.

(2) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(3) انظر نهاية المطلب:12:ل/244.

(4) في الأصل: (من) .

(5) كذا في النسختين، ولعل الصواب، وهو ما نص عليه في الوسيط: وإن كان .... الوسيط: 3/ 395.

(6) والأصح: أن الحرمة تثبت به، نهاية المطلب:12:ل/274، روضة الطالبين: 6/ 420،، انظر: الحاوي الكبير: 11/ 374، التنبيه: 1/ 204، المهذب: 4/ 589، الوسيط: 3/ 395، الوجيز: 2/ 110، التهذيب: 6/ 302، البيان: 11/ 154، العزيز: 9/ 554، غاية البيان: 1/ 278، كفاية الأخيار: 1/ 435.

(7) في (م) : في المأخذ.

(8) انظر: الأم: 1/ 4، نهاية المطلب:12:ل/274،المجموع: 1/ 148، غاية البيان: 1/ 65.

(9) والأصح أنه لا يحرم، انظر: نهاية المطلب:12:ل/274، الحاوي الكبير: 11/ 373، الوسيط: 3/ 395، الوجيز: 2/ 110، التهذيب: 6/ 303، البيان: 11/ 155، العزيز: 9/ 555، روضة الطالبين: 6/ 420.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت