ضحضاح من الماء منبسط، ثبت في الحال حكم النجاسة للطرف [1] الأقصى، وإن لم ينتشر. وهذا أخذ للشيء [2] من غير مأخذه؛ فإن ذلك يبنى على العيافة [والاستقذار، وهذا يبنى على وصول العين[3] ، فأما إذا كان أكثر من قلتين] [4] ، فترتيب المذهب على نقيضه، وهو أنه إن تناول بعضه، لم يحصل التحريم، وإن تناول كله فقولان مرتبان، وأولى بأن لا يؤثر [5] . ويتجه التسوية بين القلتين وما دونهما؛ لأن الشرع راعى ذلك في أحكام النجاسة؛ لعسر صون الماء عنها إذا كثرت. وأما اللبن فالاعتماد فيه على (وصول) [6] العين، ولذلك لم يفرق في الاختلاط بسائر المائعات بين القلتين وما دونهما، وحقيقة الاختلاط لا تتغير [7] .
فإن قيل: خصصتم المغلوب بالتردد فما المغلوب؟ قلنا: الظاهر أنه الذي لا يظهر من صفاته [شيء] [8] ، أعني الطعم واللون والريح. وحكى الشيخ أبو علي وجهاً أنه الذي لا يظهر أثره في التغذي؛ إذ المعتبر في كل باب ما يليق به؛ إلا أن التصوير (قد) [9] لا يطابق هذا الفرق، فإنه إذا كان له لون أو وصف ظاهر، فلا بد أن يؤثر في التغذي، وإن لم يظهر له أثر ففيه نظر [10] .
(1) في (م) : الطرف.
(2) في (م) : الشيء.
(3) انظر: المهذب: 4/ 589، التهذيب: 6/ 302، مغني المحتاج: 3/ 415.
(4) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(5) انظر: نهاية المطلب:12:ل/274، الوسيط: 3/ 395، البيان: 11/ 154، روضة الطالبين: 6/ 421.
(6) في الأصل: حصول.
(7) انظر: نهاية المطلب:12:ل/274، الوسيط: 3/ 395، الوجيز: 2/ 110، العزيز: 9/ 555، المنهج القويم: 1/ 8، دقائق المنهاج: 1/ 531.
(8) مابين المعكوفين ساقط من (م) .
(9) في الأصل: بما.
(10) انظر: نهاية المطلب: ل/275، الوسيط: 3/ 395، الوجيز: 2/ 110، العزيز: 9/ 556، روضة الطالبين:6/ 421.