إلى أكثر الحكومتين من حكومة الجرح [1] أو الشين الذي حواليه، ويجعل الأقل تبعاً له [2] ، وهذا مشكل من حيث إن اسم الشين يشمل محل الجرح وما حواليه بعد الاندمال، وليس الشين إلا عبارة عن أثر منكر [3] من بقاء حفرة لا لحم عليها أو لحمة زائدة، أو تغير لون أو استحشاف [4] ، فينبغي أن نجعل المحل واحداً، ونوجب حكومة المحل، وهو الذي اختاره القاضي [5] ، ولا اتجاه لغيره، ومن الأصحاب من تكلف توجيهاً للنص، وحكم بموجبه، وهو الذي ذهب إليه [6] الصيدلاني والشيخ أبو محمد، فإن الجرح هو الأصل، والشين كالمتولد منه [7] ، وكالتابع له [8] ، فيضاهي هذا التردد ما ذكرنا من الوجهين في أن حكومة الأصبع الشلاء هل تستتبع حكومة الكف الذي يقابله؟ وإنما المقدرات هي التي تستتبع الحكومات وفاقاً [9] .
ولكن لو كان حكومة الجرح أقل، لم يمكن أن يجعل أصلاً، وهذا أيضاً يوجب أن ينظر إلى حكومة الأصبع الشلاء والكف، حتى يتبع الأقل الأكثر [10] ، وإلا فالفرق، وعلى هذا لو استوت حكومة الجرح والشين، فينقدح [11] أن يقال: تجب إحداهما، والأولى الإضافة إلى الجرح، ويحتمل أن يقال: يجب كلاهما؛ إذ ليس أحدهما أولى من الآخر، والأظهر أن
(1) [79/ 2/ م] .
(2) انظر: الأم: 6/ 84.
(3) في (م) : متكره.
(4) في (م) : استحسان.
(5) انظر: العزيز:10/ 355.
(6) في (م) : وإليه.
(7) في (م) : منها.
(8) انظر: العزيز:10/ 355.
(9) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 306، المهذب: 5/ 116،الوسيط:4/ 71، الوجيز:2/ 144، التهذيب: 7/ 169، العزيز:10/ 355.
(10) في الأصل: والأكثر.
(11) في (م) : فينبغي، فينقدح.