فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 1015

حكم لمائه (أصلا) [1] [2] . وأطالوا التفريع على هذا القول، وهو متروك، فلا نطول الكتاب بمثله. هذا كله في تعدد العدة بسبب تعدد الوطء من الزوج أو غيره [3] .

فأما إذا تعدد الطلاق، مثل أن طلقها طلاقاً رجعيًّا، فشرعت في العدة، فراجعها، ثم طلقت قبل المسيس، فتبني على بقية تلك العدة أو تستأنف، على قولين مشهورين: أحدهما: البناء إذا طلقها طلقة بائنة، ثم جدّد عليها نكاحاً في العدة، ثم طلقها قبل المسيس، فإنها تبني على بقية العدة، ولا تستحق إلا نصف المهر عندنا؛ خلافاً لأبي حنيفة [4] . والثاني: أنها تستأنف؛ لأنها مردودة إلى [5] نكاح جرى فيه وطء؛ بخلاف تجديد النكاح، فإنه لا يتضمن الرد إلى النكاح الأول [6] .

فأما إذا طلقها في عدة الرجعة قبل الارتجاع، فقد قال الشافعي رحمه الله: من قال تستأنف في تلك الصورة، يلزمه أن يقول تستأنف ههنا [7] . فاختلف فيه الأصحاب؛ منهم من قال: هو تفريع، فتخرج هذه المسألة أيضاً على قولين. ومنهم من قال: ذكره الشافعي في معرض الإلزام والاحتجاج، فتحصلنا على طريقين: أحدهما: الفرق، والثاني: قولان مرتبان، وأولى أن لا تستأنف؛ لأن (العدة) [8] لم تنقطع، (والطلاق) [9] يؤكد العدة، ولا يقطعها. ووجه الاستئناف أن الطلاق الثاني متضمن حلاً جديداً، وكل حل ينبغي أن يستعقب

(1) في الأصل: من حيث المعنى.

(2) انظر: نهاية المطلب:12: ل/252، الحاوي الكبير: 11/ 314، الوسيط: 3/ 378 الوجيز: 2/ 103، العزيز: 9/ 476.

(3) انظر: نهاية المطلب:12: ل/252، الحاوي الكبير: 11/ 314، الوسيط: 3/ 378 الوجيز: 2/ 103، العزيز: 9/ 477.

(4) قال: لها تمام المهر. انظر: البحر الرائق: 4/ 161، الهداية شرح البداية: 2/ 30.

(5) [247/ 1/م] .

(6) والأظهر: الاستئناف. روضة الطالبين: 6/ 373. وانظر: نهاية المطلب:12: ل/227، الحاوي الكبير: 11/ 313، الوجيز: 2/ 103، البيان: 11/ 107، العزيز: 9/ 477، 478.

(7) هذا ليس نص كلام الشافعي في الأم ولكنه معناه. انظر: الأم: 5/ 242.

(8) في الأصل: العشرة.

(9) في الأصل: الخلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت