فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 1015

فنطلب الإبل عند الوجود، ونغلظ إذا جرى سببه بنسبة الأعشار كما يفعل ذلك في أروش الجنايات وإن قلّت [1] .

هذا حكم الكفار الذين بلغتهم الدعوة، وتمسكوا بكتاب (أو) [2] بشبهة كتاب.

أما عبدة الأوثان، فلا يتصور لهم عصمة بذمة مؤبّد، ولو دخلوا ديارنا بأمان، مكّناهم، وأثبتنا لهم عصمة المعاهدين، قال الأئمة: يثبت لهم أقل الديات، وهو دية المجوسي؛ إذ لا سبيل إلى الإهدار لأجل العهد، ولا توقيف في الحط عن هذا القدر [3] .

وأما [4] المرتد، فلا يفرض له عصمة بحال، ولو تحزب طائفة من المرتدين للقتال، واقتضت الإيالة [5] تمكين رسولهم على هيئة المعاهدين، فلا يتعرض لهم، ولو اتفق قتله، فلا ضمان أصلاً، هذا متفق عليه [6] .

أما الزنديق في مثل هذه الصورة إذا لم يكن سبق له [7] إسلام، تردد الشيخ أبو محمد في إلحاقه بالوثني أو بالمرتد [8] ، وهذا كله فيمن بلغته الدعوة.

وقد قال الشافعي: لم يبق من لم تبلغه الدعوة [9] ، ولكنا لو صوّرنا ذلك بناءً على اتساع [10] الدنيا، فهم ثلاثة أقسام:

(1) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 311، 312، المهذب: 5/ 105، الوسيط: 4/ 67، الوجيز: 2/ 143، التهذيب: 7/ 170، البيان:11/ 493، العزيز: 10/ 330، روضة الطالبين: 7/ 121.

(2) في الأصل: أم.

(3) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 312، المهذب: 5/ 105، الوسيط: 4/ 67، الوجيز: 2/ 143، التهذيب: 7/ 171، البيان: 11/ 493، العزيز: 10/ 331 - 332، روضة الطالبين: 7/ 122.

(4) [72/ 2/ م] .

(5) الإيالة: السياسة. انظر: النهاية في غريب الأثر: 1/ 85، لسان العرب: 11/ 34،

(6) انظر: الوسيط: 4/ 67، الوجيز: 2/ 143، العزيز: 10/ 332، روضة الطالبين:7/ 122.

(7) في (م) : له سبق.

(8) الأصح: إلحاقه بالوثني. العزيز: 10/ 332. وانظر: الوسيط: 4/ 67، الوجيز: 2/ 143، التهذيب: 7/ 171، روضة الطالبين: 7/ 122.

(9) الذي في الأم: 4/ 293: ولا أعلم أحداً لم تبلغه الدعوة اليوم.

(10) في (م) : انتشار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت