بالتخلية أو القطع، وأن مؤونة الجداد على البائع أو على المشتري [1] ، والصحيح في القصاص أن المؤونة على الجاني؛ لأن يده جزء منه، فلا يتحقق تسليمه إلا بالفصل؛ بخلاف الثمار، وهي ليست جزءاً من الأشجار، ولذلك ترددنا بعد تسليم الأشجار في أن الجوائح من ضمان من؟ وههنا بعد التخلية لو فاتت [2] اليد، فضمان الجناية قارٌّ في ذمته، نعم، الخلاف في الحدود مشهور من حيث أن ذلك [لم] [3] يستحق فيه التسليم في مقابلة متلف، وإنما الحق لله تعالى، ويحرم على العبد المنع [4] .
وعلى الجملة، فالأولى أن يقيم الإمام للجلاد رزقاً من بيت المال إذا اتسع. وما ذكرناه فيه إذا ضاق ومست الحاجة إليه، وقال الشافعي: يحضر الإمام محل الاقتصاص عدلين خبيرين بمجاري الأحوال؛ ليبحثا عن الحديدة أنها مسمومة أم لا، ويتأملا حقيقة الحال [5] . وهذا من الشافعي رحمه الله يدل على أنه جوز تفويض قطع الطرف إلى الولي، فإن التهمة تتطرق إليه، لا إلى غيره [6] .
(1) انظر: الوسيط: 4/ 54، العزيز: 10/ 268، روضة الطالبين: 7/ 94.
(2) في (م) : فات.
(3) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(4) انظر: الوسيط: 4/ 54، البيان: 11/ 407، العزيز: 10/ 267 - 268، روضة الطالبين: 7/ 94.
(5) الذي في الأم: وينبغي للإمام أن يتحفظ فيأمر من ينظر إلى سيفه فإن كان صارما وإلا أمره أن يأخذ سيفا صارما لئلا يعذبه. الأم:6/ 60.
(6) انظر: العزيز: 10/ 268.