للإمام أن (يرى) [1] ذلك، ويأمر به، وهو مأذون عن جهته [2] .
وعلى العكس، إن كان الجلاد حنفيًّا، وأمر الإمام بالقتل خطأً، ولو بين له لامتنع، فإن نظرنا إلى جانب الجلاد لم نوجب الضمان، وإن نظرنا إلى جانب الإمام أوجبنا القصاص [146/ 2/ظ] ههنا [3] .
ويلتفت هذا على الخلاف في الشفعوي إذا قُضِي له بشفعة الجوار [4] وتوريث الرحم، أنها [5] هل تحل له؟ ويظهر ثَمّ القطع بأنه لا يحل باطناً. ورد الخلاف إلى الظاهر في أنه هل يمنع من دعواه بمذهبه أم يقال: لا يتعرض لمذهبه؟ فلعله يضمر هذا المذهب [6] .
أما في مسألتنا فيقدم النظر إلى جانب الإمام، فإن الجلاد مأذون [7] لا يستوفي شيئاً لنفسه؛ بخلاف الإرث والشفعة. وهذا كله إذا كان للجلاد عنه محيص، فإن كان معيناً، فقد ذكرنا خلافاً في أن مجرد أمر السلطان هل يكون إكراهاً؟ فيخرج ضمانه على ذلك الخلاف [8] .
(1) في (م) : يرد.
(2) انظر: الوسيط: 4/ 161، الوجيز: 2/ 185، العزيز: 11/ 310.
(3) انظر: الوسيط: 4/ 161، الوجيز: 2/ 185، العزيز: 11/ 310.
(4) في (م) : الجواز.
(5) في (م) : أنه.
(6) انظر: نهاية المطلب: 13: ل/114 - 115.
(7) في (م) : مأمور.
(8) انظر: نهاية المطلب: 13: ل/115.