ينبسط على البدن [1] .
(( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقيم الحد، فأتي بخشبة لم تكسر ثمرتها، أي كانت قريبة العهد، وعليها عقدها التي هي منابت الغصون، فقال: (( هلا دون هذا! فأتي بخشبة خلقة، فقال: فوق هذا، فأتي بخشبة لا جديدة ولا خلقة، فأقام بها الحدّ ) ) [2] .
وأما الضرب، فلا يرفع يده فوق الرأس، فيعظم الألم، ولا يكتفي بالرفع اليسير فلا [3] يؤلم. وعلى الجملة، الزجر مع الإبقاء مقصود، فليتوسط. وأما المضرب (فليفرق) [4] على جميع بدنه، ولكن يتقي [5] المقاتل كالمقرط [6] ، والأخدع [7] ، وثغرة [8] النحر، والفرج. ويتقي الوجه، فقد صح النهي عنه في البهائم، فكيف في الآدمي [9] ، ولا يتقي الرأس عندنا؛
(1) انظر: نهاية المطلب:17:ل/119، المهذب:5/ 459، الوسيط:4/ 156، الوجيز:2/ 179، العزيز:11/ 285، روضة الطالبين:7/ 379.
(2) أخرجه الإمام مالك في الموطأ عن زيد بن اسلم بلفظ: (( أن رجلا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوط فأتي بسوط مكسور فقال فوق هذا فأتي بسوط جديد لم تقطع ثمرته فقال دون هذا فأتي بسوط قد ركب به ولان فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلد ... ) )، الموطأ: 2/ 825، كتاب الحدود، باب ما جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنا، رقم: (1508) ، مصنف ابن أبي شيبة: 5/ 530، في السوط يأمر به أن يدق، رقم: (28685) / مصنف عبد الرزاق: 7/ 369، باب {ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله} ، رقم: (13515) .
وقد نبه ابن الصلاح على الخطأ الذي وقع فيه المؤلف: في استبداله لفظة (( بسوط لم تقطع .. ) )بلفظ: بخشبة لم تكسر. انظر: مشكل الوسيط:692.
(3) في (م) : ولا.
(4) في الأصل: فليفترق.
(5) في (م) : وليأمن.
(6) القُرْط: الشنف في أعلى الأذن، والقرط في أسفلها، وقيل: القرط الذي يعلق في شحمة الأذن. لسان العرب: 7/ 374.
(7) الأخدع: أحد عِرْقين في موضع الحجامة من العنق. انظر: لسان العرب: 8/ 66.
(8) في (م) : ونقرة.
(9) لاحاجة إلي القياس فالنهي عن ضرب وجه الآدمي فيه نص عند مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه وفي لفظ آخر: (إذا ضرب أحدكم) صحيح مسلم:4/ص 2016،كتاب: البر والصلة باب النهى عن ضرب الوجه، (2612) . وانظر مشكل الوسيط:693.