ثم اختلف الأصحاب في مأخذ ولايته، فمنهم من قال: هو ولاية الملك، ومنهم من قال: هو [1] للاستصلاح [2] ، ويخرج على المعنيين إقامة المرأة المالكة، والفاسق، والمكاتب في عبيدهم، فمن أخذ من الولاية لم يثبت لهؤلاء، ومن أخذ من الاستصلاح أثبته [3] .
وإن قلنا: المرأة لا تقيمه، فالظاهر أن السلطان يقيم، وذكر العراقيون وجهاً أن وليها الذي يزوجها هو المقيم [4] .
وكذلك اختلفوا في القطع والقتل، فمن أحال على الولاية سلطه عليه، ومن أحال على الاستصلاح منع؛ لأن فيه تفويتاً، ومنهم من قال: يتسلط على القطع دون القتل، ففي القطع استصلاح المقطوع بالزجر؛ بخلاف القتل [5] . ثم هذا فيه إذا شاهد الفاحشة من عبده أو أقر.
فإذا شهد الشهود، فإن قلنا: طريقه الاستصلاح، فليس له الحكم (بالشهادة) [6] [7] ، وإن قلنا: طريقه الولاية فوجهان، ووجه المنع أن النظر في الشهادة يستدعي منصباً لا يتولاه الآحاد [8] .
(1) في (م) : هي.
(2) انظر: الوسيط: 4/ 130، العزيز: 4/ 164، روضة الطالبين: 7/ 319.
(3) أصحها: أنهم يقيمونه عليه. روضة الطالبين: 7/ 320. وانظر: الوسيط: 4/ 130، الوجيز: 2/ 170، التهذيب: 7/ 329، 330، العزيز: 11/ 165.
(4) نهاية المطلب: العزيز: 11/ 165.
(5) انظر: الوسيط:4/ 130، الوجيز:2/ 170، التهذيب:7/ 329، العزيز:11/ 165، روضة الطالبين: 7/ 319.
(6) في الأصل: والشهادة؟
(7) انظر: الوسيط:4/ 131، الوجيز:2/ 170، التهذيب:7/ 329، العزيز: 11/ 166، روضة الطالبين: 7/ 320.
(8) أصحهما: نعم. العزيز: 11/ 166. وانظر: الوسيط: 4/ 131، الوجيز: 2/ 169، التهذيب: 7/ 329، روضة الطالبين: 7/ 320.