فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 1015

الخاص، وليس إلى الأئمة، فلذلك ضمن [1] .

التفريع: إن قلنا: لا يضمن، فيجب القطع بأن الاستيفاء جائز، وإنما التأخير يستحب. وإن قلنا: يضمن حرمنا المبادرة [2] .

ويجوز أن يقال: وإن أوجبنا الضمان لم يمنع الإمام من التعجيل، وإن كرهنا له، ولكن يتعرض فيه لتقرير الضمان، فإن قيل: هل تعتبرون أن لا يغلب على الظن الهلاك أو تغلب السلامة؟ قلنا: العقوبة تنقسم إلى قطع، وقتل [وجلد] [3] ، وتعزير، أما القتل فلا نظر فيه، وأما التعزير فهو الذي يغلب على الظن السلامة منه، وأما القطع فمقدّر، وكذلك الجلد [4] ، وهو في محل الاحتمال، فيحتمل أن يقال: الجلد هو الذي لا يغلب الهلاك منه [حتى لو صدر من متعد فلا قصاص به ولو غلب الهلالك] [5] لما جوز الحد به، والمقصود من الحد تعذيب مع بقاء الجاني، ويحتمل أن يقال: لا يبالى بتولد الهلاك غالباً، فالجلد مائة يجب القصاص [به] [6] على العامد، وفي الحد إن سلم فذاك، وإلا فالحق قتله [7] .

وقد نص الشافعي -رحمه الله- على جواز المبادرة في شدة الحر والبرد [8] ، فدلّ [9] ذلك على أن غلبة السلامة غير معتبرة.

(1) انظر: الوسيط: 4/ 130، الوجيز: 2/ 169، العزيز: 11/ 161، روضة الطالبين: 7/ 318.

(2) المذهب: وجوب التأخير مطلقاً. انظر المصادر السابقة.

(3) ما بين المعكوفتين ساقط من (م) .

(4) [175/ 2/ م] .

(5) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.

(6) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.

(7) انظر: الوسيط: 4/ 130، الوجيز: 2/ 169، العزيز: 11/ 162، روضة الطالبين: 7/ 318.

(8) قال الشافعي رحمه الله: وإذا كان الذي يجب عليه جراحا لا يأتي على النفس لم يؤخذ ذلك منه مريضا ولا في حر شديد وبرد شديد وحبس حتى تذهب تلك الحال. وقال في جناية السلطان: وإذا وقع على الرجل حد فضربه الإمام وهو مريض أو في برد شديد أو حر شديد كرهت ذلك. الأم:6/ 58، 87.

(9) في (م) : فيدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت