الغامدية [1] .
أما القصاص فلا بد فيه من الحبس بكل حال. فإن قيل: فلو أقمنا [الحد] [2] بالعثكال لظننا أن المرض غير مرجوّ الزوال فزال. قلنا: وقع موقعه [3] ، وليس هذا كالحج عن المعضوب الزمن، فإن فيه خلافاً [4] .
الأمر الرابع: الزمان، ينبغي أن لا يقيم الإمام الجلد [5] في شدة الحر والبرد؛ بل يؤخر إلى اعتدال الهواء [6] . فإن كان الواجب هو الرجم، وثبت بالبينة، يقام بكل حال [7] .
وإن ثبت بالإقرار فيؤخر إلى اعتدال الهواء؛ لأنه ربما يرجع إذا مسته الحجارة، ولا ينفعنا الانكفاف؛ بل تقتله سراية الضرب السابق في فرط الحر والبرد [8] .
فلو بادر الإمام في الحر المفرط فجلد ومات، نص الشافعي أنه لا يضمن [9] ، ونص أنه لو ختن الإمام ممتنعاً عن الختان فسرى، ضمن [10] .
فاختلف الأصحاب على طريقين، ومنهم من قال: قولان في المسألتين بالنقل والتخريج، أحدهما: أنه لا يضمن، ونص لأنه استوفى الثابت على الفور من غير زيادة، والهالك قتيل الحد الذي هو حق. والثاني: أنه يجب الضمان لتفريطه بالإيقاع في هذا الوقت [11] .
ومن أصحابنا من قرر النصين، وفرق بأن الختان يتعاطاه الشخص بنفسه أو الولي
(1) انظر: الوسيط: 4/ 129، الوجيز: 2/ 169، العزيز: 11/ 159، روضة الطالبين: 7/ 317.
(2) ما بين المعكوفتين ساقط من (م) .
(3) انظر: الوسيط: 4/ 129، الوجيز: 2/ 169، العزيز: 11/ 159، روضة الطالبين: 7/ 317.
(4) نهاية المطلب: 17:ل/56.
(5) في (م) : الحد.
(6) انظر: المهذب: 5/ 394، الحاوي الكبير: 13/ 214، الوسيط: 4/ 130، الوجيز: 2/ 169، العزيز: 11/ 160، روضة الطالبين: 7/ 318.
(7) انظر المصادر السابقة.
(8) انظر المصادر السابقة.
(9) الأم: 6/ 87.
(10) الأم: 6/ 88.
(11) انظر: الوسيط: 4/ 130، الوجيز: 2/ 169، العزيز: 11/ 161. روضة الطالبين: 7/ 318.