فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 1015

الغامدية [1] .

أما القصاص فلا بد فيه من الحبس بكل حال. فإن قيل: فلو أقمنا [الحد] [2] بالعثكال لظننا أن المرض غير مرجوّ الزوال فزال. قلنا: وقع موقعه [3] ، وليس هذا كالحج عن المعضوب الزمن، فإن فيه خلافاً [4] .

الأمر الرابع: الزمان، ينبغي أن لا يقيم الإمام الجلد [5] في شدة الحر والبرد؛ بل يؤخر إلى اعتدال الهواء [6] . فإن كان الواجب هو الرجم، وثبت بالبينة، يقام بكل حال [7] .

وإن ثبت بالإقرار فيؤخر إلى اعتدال الهواء؛ لأنه ربما يرجع إذا مسته الحجارة، ولا ينفعنا الانكفاف؛ بل تقتله سراية الضرب السابق في فرط الحر والبرد [8] .

فلو بادر الإمام في الحر المفرط فجلد ومات، نص الشافعي أنه لا يضمن [9] ، ونص أنه لو ختن الإمام ممتنعاً عن الختان فسرى، ضمن [10] .

فاختلف الأصحاب على طريقين، ومنهم من قال: قولان في المسألتين بالنقل والتخريج، أحدهما: أنه لا يضمن، ونص لأنه استوفى الثابت على الفور من غير زيادة، والهالك قتيل الحد الذي هو حق. والثاني: أنه يجب الضمان لتفريطه بالإيقاع في هذا الوقت [11] .

ومن أصحابنا من قرر النصين، وفرق بأن الختان يتعاطاه الشخص بنفسه أو الولي

(1) انظر: الوسيط: 4/ 129، الوجيز: 2/ 169، العزيز: 11/ 159، روضة الطالبين: 7/ 317.

(2) ما بين المعكوفتين ساقط من (م) .

(3) انظر: الوسيط: 4/ 129، الوجيز: 2/ 169، العزيز: 11/ 159، روضة الطالبين: 7/ 317.

(4) نهاية المطلب: 17:ل/56.

(5) في (م) : الحد.

(6) انظر: المهذب: 5/ 394، الحاوي الكبير: 13/ 214، الوسيط: 4/ 130، الوجيز: 2/ 169، العزيز: 11/ 160، روضة الطالبين: 7/ 318.

(7) انظر المصادر السابقة.

(8) انظر المصادر السابقة.

(9) الأم: 6/ 87.

(10) الأم: 6/ 88.

(11) انظر: الوسيط: 4/ 130، الوجيز: 2/ 169، العزيز: 11/ 161. روضة الطالبين: 7/ 318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت