أما الشبهة في المحل، فهو الملك، فلا حدّ على من يطأ مملوكته سواء حرم وطؤها بأخوّتها من نسب أو رضاع، أو شركة في ملك، أو تزويج، أو عدة زوج، كما لا يجب إذا كانت حائضاً، وصائمةً، ومحْرِمةً؛ لأن المبيح قائمٌ وإن لم تحصل الإباحةُ [1] . وللشافعي قول في القديم أنه يجب الحد في وطء الأخت من النسب أو الرضاع [2] [3] .
فإن فرّعنا عليه، فإنما يتجه اطراده في كل ما يوجب تحريماً مؤبّداً لازماً لا يرتفع [4] ، كالنسب والرضاع (إذ الملك ساقط الأثر فيه، لايوجبه) [5] ولا يطرد في الحيض والصوم والإحرام [6] .
وهل يطرد في الجارية المزوجة والمعتدة من الزوج، وكل ذلك تحريمات ناجزة في غير الوطء، ولكنه عرضة للزوال، فيتردد في طرقه [7] فيها، أما الجارية المشتركة، فالنص في القديم متناول له، وهو فيه أبعد، (لأنه) [8] عرضة الزوال [9] .
وقد ألحق بشبهة المحل ما إذا وطئ الأب جارية ابنه، فإن له شبهةَ استحقاق الإعفاف في ملك ابنه، فإن حكمنا بأنها تصير أم ولد له، فلا حدّ جديداً أو قديماً، وإن حكمنا بأنه لا يملكها إذا أحبلها، فقد أجرى بعض الأصحاب القول القديم في الحد، وهو في نهاية البعد [10] .
أما الشبهة في الفاعل، فيجمعها عدم علمه بالتحريم، (كالوطء) [11] في النكاح
(1) انظر: الوسيط: 4/ 126، الوجيز: 2/ 168، العزيز: 11/ 146، روضة الطالبين: 7/ 311.
(2) في (م) : والرضاع.
(3) انظر: نهاية المطلب:17:ل/61.
(4) في (م) : لا يرفع.
(5) في الأصل: والملك ساقط ألا نوجبه.
(6) انظر: الوسيط: 4/ 126، الوجيز: 2/ 168، العزيز: 11/ 146، روضة الطالبين: 7/ 311.
(7) في (م) : طرق.
(8) في الأصل: فإنه.
(9) انظر: نهاية المطلب:17:ل/ 61.
(10) انظر: نهاية المطلب:17:ل/62، الوسيط: 4/ 127.
(11) في الأصل: كإلمامه.