فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 1015

الحاكم؛ لأنهم قد يعدّون إتيان البهيمة زناً [1] .

فأما قولنا: محرم، احترزنا به عن الحلال، فكل [2] وطء لا يحرم لعينه فلا حدّ فيه كالوطء [3] في حال الحيض، وفي الصوم، والإحرام، لا حدّ فيه؛ لأنه لم يحرم لعينه، وكذا في مدة عدة الرجعية [4] .

وأما قولنا: قطعاً، احترزنا به عن الوطء في النكاح الفاسد، والوطء بالشبهة، فإن ذلك ليس بمحرم أصلاً؛ إذ ليس معلوم التحريم قطعاً من جهة الفاعل، وكذا الوطء في النكاح بلا وليٍّ، وفي نكاح [118/ 2/ظ] المتعة، على ما (سنفصّله) [5] في الشبهات؛ فإن [6] التحريم فيه مظنون مجتهد فيه [7] .

فأما قولنا: لا شبهة فيه، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ادرؤوا الحدود بالشبهات ) ) [8] .

قال الأصحاب: الشبهات ثلاثة أصناف: شبهة في المحل، وشبهة في الفاعل، وشبهة في الطريق المبيح [9] .

(1) انظر: الأم:7/ 44.

(2) في (م) : وكل.

(3) في (م) : فالوطء.

(4) انظر: الوسيط: 4/ 126، الوجيز: 2/ 168، العزيز: 11/ 146، روضة الطالبين: 7/ 311.

(5) في الأصل: نفضله.

(6) [171/ 2/ م] .

(7) في أصح القولين. انظر: نهاية المطلب: 17:ل/62، الوسيط: 4/ 126، الوجيز: 2/ 168، العزيز:11/ 146، روضة الطالبين: 7/ 311.

(8) الحديث بهذا اللفظ عند البيهقي عن عائشة رضي الله عنها، انظر: سنن البيهقي الكبرى: 8/ 103.ورواه غيره بألفاظ متقاربة انظر: الترمذي: 4/ 33، ابن ماجة: 2/ 850، رقم: (2545) ، والحاكم: 4/ 426، رقم: (8163) ، مصنف ابن أبي شيبة: 5/ 511، في درء الحدود بالشبهات، رقم: (28493) ، قال الحافظ ابن حجر: في إسناده يزيد بن زياد الدمشقي، وهو ضعيف، وروي موقوفاً عن علي وابن مسعود وعمر رضي الله عنهم، والأصح وقفه. بتصرف، انظر: التلخيص الحبير:4/ 56.

(9) انظر: الوسيط: 4/ 126، الوجيز: 2/ 168، العزيز: 11/ 146، روضة الطالبين: 7/ 311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت