المملوكة، حتى يخرّج على الخلاف، وهو بعيد؛ إذ الملك لا يبيح هذا الجنس بحال [1] .
ولو أتى الرجل زوجته أو جاريته في دبرها، فالمذهب سقوط الحد؛ لأنهما [2] على الجملة محل استمتاعه، وفيه خلاف لا أصل له [3] .
فأما قولنا: فرج مشتهى طبعاً، احترزنا به عن الإيلاج في الميت، لا حدّ فيه [4] .
وفي الإيلاج في البهيمة قولان: المنصوص أن واجبه التعزير، فإنه غير مشتهى في حالة الاختيار. والثاني: وهو مخرّج، أنه كاللواط، خرّج ذلك من قول الشافعي: ولا أقبل على إتيان البهيمة إلا أربعة من الشهود [5] . فقرن بينه وبين اللواط في رعاية أقصى الأعداد [6] .
التفريع: إن قلنا إنه كاللواط، ففي قتل البهيمة وجهان، ومأخذه قوله: (( اقتلوا الفاعل والمفعول به ) ) [7] فقيل: للراوي لهذا الحديث: ما ذنب البهيمة؟ فقال: إنها تقتل حتى لا تذكر [8] . وذكر العراقيون وجهاً أيضاً، [أنها] [9] إن كانت مأكولة اللحم ذبحت، وإلا فلا؛ إذ لا خلاف أن الصبي والمجنون لا يقتلان إذا جرى الفعل بهما، وحرمة الروح مرعية ولا
(1) انظر: الوسيط: 4/ 125، الوجيز: 2/ 168، العزيز: 11/ 141، روضة الطالبين: 7/ 310.
(2) في (م) : لأنها.
(3) انظر: الوسيط: 4/ 125، الوجيز: 2/ 168، العزيز: 11/ 141، روضة الطالبين: 7/ 310.
(4) وفي وطء الميتة قولان: أحدهما: أنه يجب عليه الحد، والثاني وهو الأصح: لا يجب عليه الحد. وانظر: المهذب: 5/ 387، الوسيط: 4/ 125، الوجيز: 2/ 168، العزيز: 11/ 142، روضة الطالبين: 7/ 310.
(5) ونص الشافعي في الأم: والشهادة على اللواط وإتيان البهائم أربعة لا يقبل فيها أقل منهم. الأم: 7/ 56.
(6) في إتيان البهيمة عند الشافعية ثلاثة أقوال: أظهرها: التعزير، والثاني: أنه كالزنا، والثالث: القتل محصنا كان أو غيره. انظر: الحاوي الكبير: 13/ 224، المهذب: 5/ 385، روضة الطالبين:7/ 310.
(7) مسند الإمام أحمد: 1/ 300، رقم: (2727) ، أبو داود: 4/ 159، كتاب الحدود، باب فيمن أتى بهيمة، رقم: (4464) ، الترمذي: 4/ 57، كتاب الحدود، باب ما جاء في حد اللواط، رقم: (1456) ، وقال: هذا حديث في إسناده مقال، سنن النسائي الكبرى: 4/ 322، أبواب التعزيرات والشهود، باب من وقع على بهيمة، رقم: (7340) ، ابن ماجة: 2/ 856، كتاب الحدود، باب من أتى ذات محرم ومن أتى بهيمة، رقم: (2564) ، المستدرك: 4/ 396، كتاب الحدود، رقم: (8050) ، سنن البيهقي الكبرى: 8/ 233، كتاب الحدود، باب من أتى بهيمة، رقم: (16811) .
(8) نهاية المطلب: الوسيط: 4/ 125، العزيز: 11/ 142.
(9) (( ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.