لأنه في قبضة الإمام، والحاجة ماسّة إلى الزجر [1] . هذا بيان الإحصان.
أما قولنا: إيلاج فرج في فرج، أردنا به اللواط، وفي إيجاب الحد به أربعة أقوال: أحدها: أنه يقتل بكل حال الفاعل والمفعول [به] بالسيف؛ لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: (( من رأيتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل [2] والمفعول [به] [3] ) [4] والثاني: أنه يقتل بالرجم بكل حال؛ لأن القتل قد ورد، والتغليظ في التنكيل والمثلة استفاض من الصحابة. [والثالث:] [5] وهو تخريج [6] ، أن الواجب به التعزير لوجوه من الشبه لا يخفى تقريرها. والرابع: أنه كالزنا، فيوجب الرجم على المحصن والجلد والتغريب على غير المحصن [7] .
وعلى هذا ينقدح رعاية الإصابة في نكاح صحيح في الفاعل، ولا مأخذ لاعتباره في المفعول، ففيه نظر وتردد، ويحتمل التسوية [8] .
ثم إذا أتى امرأة أجنبية في دبرها، منهم من قال: هو كاللواط، وقيل: إنه كالزنا قطعاً [9] .
ولو أتى غلامه المملوك، فالمذهب أنه كاللواط بغير المملوك، وقيل: إنه كوطء أخته
(1) انظر: نهاية المطلب:17:ل/ 52، الوسيط: 4/ 124، الوجيز: 2/ 167، العزيز: 11/ 139.
(2) [170/ 2/ م] .
(3) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.
(4) مسند الإمام: أحمد ا/300، رقم: (2732) ، سنن أبي داود: 4/ 158، كتاب الحدود، باب فيمن عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط، رقم: (4462) ، سنن الترمذي: 4/ 57، كتاب الحدود، باب ما جاء في حد اللوطي، رقم: (1456) ، ابن ماجه: 2/ 856، كتاب الحدود، باب من عمِل عمَل قوم لوط، رقم: (2561) ، المستدرك على الصحيحين: 4/ 395 كتاب الحدود، رقم: (8047) . وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(5) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.
(6) في (م) : وجد مخرج.
(7) وأظهرها: أنه كالزنا. روضة الطالبين: 7/ 309، وانظر: المهذب: 5/ 383، الحاوي الكبير: 13/ 223، الوسيط: 4/ 125، الوجيز: 2/ 167، التهذيب: 7/ 322، العزيز: 11/ 139، 140.
(8) نهاية المطلب: الوسيط: 4/ 125
(9) أصحهما: كاللواط بالذكر، روضة الطالبين: 7/ 310. وانظر: المهذب: 5/ 378، الوسيط: 4/ 125، الوجيز: 167، العزيز: 11/ 141.