ولا فرق عندنا بين أموال المسلمين [وأولاد] [1] أولادهم في أنهم لا يسترقون على هذا الرأي [2] . وقال أبو حنيفة: لا تسبى أولادهم فيما بيننا [3] .
وإن التحقوا بدار الحرب ما حكمهم؟ قلنا: إذا بلغوا، فإما قبول الجزية، وإما إلحاقهم بمأمنهم [4] . وقال أبو حنيفة: تلزمهم الجزية قهراً [5] .
وأما أهل الردة فإن التحقوا بدار الحرب فلا يثبت لهم حكم أهل الحرب في الاسترقاق [6] ، وخالف أبو حنيفة [7] .
فأما حكم الردة في عيال المرتد فالبينونة، على تفصيل سبق في النكاح [8] .
وأما في ماله فثلاثة أقوال: أحدها: أنه يزول ملكه في المال كملك النكاح. والثاني: أنه لا يزول، فإن في إبقاء ملك النكاح على المسلمة إسقاط حرمة، ولو فرض ارتدادها أيضاً فعلقة [9] الإسلام قائمة، فهي كالمسلمة. والثالث: التوقف، فإن مات أو قتل مرتدًّا تبين زوال ملكه إلى الفيء، وإن عاد تبين استمرار الملك [10] .
التفريع: إن قلنا إنه زال ملكه، فلا خلاف أن التصرفات التي تستدعي الملك مردودة،
(1) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(2) انظر: الوسيط: 4/ 121، التهذيب: 7/ 292، العزيز: 11/ 121، روضة الطالبين: 7/ 298.
(3) انظر: بدائع الصنائع: 7/ 140، البحر الرائق: 5/ 120.
(4) انظر: الوسيط: 4/ 121، التهذيب: 7/ 293، العزيز: 11/ 121، روضة الطالبين:7/ 298.
(5) انظر: البحر الرائق: 5/ 146.
(6) انظر: الوسيط: 4/ 121، التهذيب: 7/ 294، العزيز: 11/ 122، روضة الطالبين: 7/ 298.
(7) انظر: البحر الرائق: 5/ 138، وفيه خلاف ما ذكر المصنف.
(8) انظر: البسيط:1/ 287.تحقيق: عوض الحربي
(9) (( في(م) : فعلاقة.
(10) : وأصحها: التوقف. العزيز: 11/ 122، روضة الطالبين: 7/ 298. وانظر: الوسيط: 4/ 121، الوجيز: 2/ 166، التهذيب: 7/ 289.