وقال: (( اللهم إني براء إليك مما فعله أبو موسى، هلاَّ حبستموه في بيت ثلاثاً تلقون إليه كل يوم رغيفاً لعله يتوب! ) ) [1] ووجهه من القياس أن عوده مرجوٌّ، وهو إلى الصلاح أقرب من المبادرة إلى سفك دمه، ثم لا منتهى بهذا الرجاء، وثلاثة أيام منتهى [2] الخيرة في الشرع في خيار الشرط وغيره، وقد مال [3] إلى التأقيت في [4] قول: الشافعي [5] في تارك الصلاة [6] ، والفسخ بسبب العتق [7] ، ونفي (الولد) [8] باللعان [9] ، وإمهال المولي بين الفيئة، والطلاق [10] إلى غيرها من المسائل.
التفريع: إن قلنا: لا يجب، أيستحبّ [11] أم يمنع؟ فعلى وجهين [12] .
(1) موطأ مالك: 2/ 737،كتاب الأقضية، باب القضاء فيمن ارتد عن الإسلام، رقم: (1414) ، مسند الشافعي:321، سنن البهقي الكبرى: 8/ 206، كتاب المرتد، باب من قال يحسب ثلاثة أيام، رقم: (16664) ، قال ابن حجر: مالك والشافعي عنه عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري عن أبيه، بهذا قال الشافعي: من لم يتأنى بالمرتد، زعموا أن هذا الأثر ليس بمتصل. التلخيص الحبير:4/ 50.
(2) في (م) : مدة.
(3) [166/ 2/ م] .
(4) في (م) : فيه.
(5) في (م) : للشافعي.
(6) قال في الأم: وقد قيل: يستتاب تارك الصلاة ثلاثاً، وذلك إن شاء الله تعالى حسن، فإن صلى في الثلاث وإلا قتل، الأم: 1/ 255.
(7) انظر: الأم:5/ 122.
(8) في الأصل: المولود.
(9) انظر: الأم:5/ 292.
(10) قال الشافعي: وإن قال أنا أفيء فأجلني أكثر من يوم لم أؤجله ولا يتبين لي أن أؤجله ثلاثا ولو قاله قائل كان مذهبا. الأم ج 5/ص 271
(11) (( في(م) : فيستحب.
(12) قال الرافعي: المفهوم من كلام الأئمة، ترجيح المنع من الإمهال، وتشديد الأمر عليه. العزيز:11/ 116. وانظر: الوسيط: 4/ 121، الوجيز: 2/ 165، روضة الطالبين: 7/ 296.