فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 1015

فأما صفة الموت عند الانفصال فمرعي، فلو انفصل ميتاً [1] وجبت الغرة [2] .

وإن [3] انفصل حيًّا ثم مات من أثر الجناية، وجبت الدية الكاملة، سواء كان فيه حياة مستقرة أو حركة مذبوح، وسواء كان قبل ستة أشهر على وجه يقطع بأن مثل هذه الحياة [4] لا تتم قط لجنين، أو كان بعد ستة أشهر، فإن الحياة إذا صارت مستيقنة، وجبت الدية الكاملة [5] .

وعن هذا قطع الأصحاب بأن من بادر إلى جنين أجهضته غير مجني عليها [6] ، وحز رقبته وفيه حياة ولو حركة المذبوحين، يلزمه القصاص أو كمال الدية كما كانت الحياة مستقرة. وهذا كتسويتنا بين الصحيح والمريض المشرف على الهلاك [7] .

وإن كان الإجهاض بالجناية، فانفصل حيًّا، وحز رقبته، فإن كان الباقي حياة مستقرة، فالقصاص والدية على الحازّ [8] ، وليس على الأول شيء، وقد انقطعت أثر جنايته [9] ، وهل تلزمه حكومة؟ فوجهان: أحدهما: أنه [10] تلزم إذا رأينا أثر الجناية على الجنين كما لو جنى على إنسان، فحزت رقبته. والثاني: لا يجب؛ لأن مصادفة الجناية للجنين لا تتيقن، فتحمل على السبب الأظهر إذا أمكن [11] .

(1) ما بين المعكوفين بياض في (م) .

(2) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 389، المهذب: 5/ 109، الوسيط: 4/ 95، الوجيز: 2/ 155، العزيز: 10/ 505، روضة الطالبين:7/ 216.

(3) في (م) :ولو.

(4) في (م) : الجناية.

(5) انظر: المهذب: 5/ 108، الوسيط: 4/ 95، الوجيز: 2/ 155، العزيز: 10/ 506، روضة الطالبين: 7/ 216.

(6) في (م) : أجهض غير مجني عليه.

(7) انظر: المهذب: 5/ 109،الوسيط:4/ 95،الوجيز: 2/ 155،العزيز: 10/ 506،روضة الطالبين: 7/ 216، 217.

(8) في (م) : الجاني.

(9) انظر: المهذب: 5/ 109، الوسيط: 4/ 95، الوجيز: 2/ 155، العزيز: 10/ 506، روضة الطالبين: 7/ 217.

(10) كذا في النسختين: أنه، ولعل الصواب: أنها.

(11) وكأن ميل الجويني إلى الإيجاب. قال: غير أنا إذا لم نجد من نحيل عليه، فلا سبيل إلى التعطيل. نهاية المطلب: 13:ل/182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت