فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 1015

الموسرة وجهان [1] ، وأخذ يفرق بين المسألتين بما لا يستقل فرقاً، ولا يفهم فقهاً [2] .

التفريع: إن قلنا يضرب على القاتل، فما فضل في آخر السنة جميعه مضروب عليه كما يضرب على بيت المال، ولا تحذر في حقه الزيادة على نصف دينار كما لا تحذر في بيت المال؛ لأن المحذور التعطيل، وفي المصير إلى ذلك تعطيل، ولكنه عن المدة في الضرب عليه، فلا يستوفى شيء قبل سنة كما في بيت المال، فيساوي القاتل وبيت المال العاقلة في التخفيف بالتأجيل ثلاث [3] سنين، ولا يساوون في القدر؛ لأن الجناية وَجِهةَ المصلحة تستوي بالنسبة إلى سائر المقادير، والتأخير إمهال وفي التعجيل زيادة على الواجب، فلا وجه للتعجيل بحال [4] .

وأما [5] إذا أقر الجاني على نفسه بالخطأ، وأنكرت العاقلة ولا بينة، قطع الأصحاب ههنا بأنه يضرب على الجاني، ولم يُبنَ هذا على الخلاف في ملاقاة الوجوب [6] .

وفي الذمي إذا لم يكن عاقلة ذمية، فلا يضرب على عاقلته المسلمة، ولا على بيت المال، قطعوا أيضاً بالوجوب على الجاني [7] ، وترددوا فيما إذا عجزنا عن العاقلة بفقدهم أو بفقد [8] يسارهم بفقد المال في بيت المال، وبنوا ذلك على قولي التحمل وملاقاة الوجوب، وهذه مسائل متقاربة مشكلة، والنقل على ما حكيناه [9] ، وغاية الممكن في الفرق أن الذمي ليس في محل التحمل إلا من جهة أهل الذمة، وهم معدومون، وليس يرجى وراءه [له] [10]

(1) والمنصوص: أنه لا يجب عليها. انظر: المهذب: 1/ 541، حلية العلماء: 3/ 164، المجموع: 6/ 102.

(2) انظر: نهاية المطلب: 13: ل/153.

(3) في (م) : بثلارث.

(4) انظر: الوسيط: 4/ 92، 93، الوجيز: 2/ 154، التهذيب: 7/ 194، العزيز: 10/ 481 - 482، روضة الطالبين: 7/ 207.

(5) في (م) : فأما.

(6) انظر: الوسيط:4/ 93، الوجيز: 2/ 154، التهذيب: 7/ 199، العزيز: 10/ 482، روضة الطالبين: 7/ 207.

(7) انظر: الوسيط: 4/ 93، الوجيز: 2/ 154، العزيز: 10/ 484.

(8) في (م) : نفقد.

(9) انظر: نهاية المطلب: 13: ل/153.

(10) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت