فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 1015

دينار أو الربع، كما على آحاد العواقل. ومنهم من قال: هو على الجاني وعلى أبيه وابنه أثلاثاً، فإنهما أبعاضه. وليس هذا من الضرب على العاقلة، وهذا بناء غلط على غلط [1] .

وأما اليسار فمشترط [2] ؛ فمن يضرب عليه فلا يضرب على فقير معتملاً كان أو لم يكن [3] ؛ خلافاً لأبي حنيفة، فإنه أوجب على المعتمل، وكلفه الكسب [4] . وهذا مذهبه أيضاً في ضرب الجزية [5] . وقد قال الأصحاب: يضرب على الغني والمتوسط، فعلى الغني نصف دينار [ولا مزيد] [6] ، وعلى المتوسط ربع دينار، (ولا يزيد) [7] [8] .

فإن قيل: ومن الفقير والغني والمتوسط، وما الضبط فيه؟ قلنا: أطلق الأصحاب هذا، فأقرب مدرَكٍ له الفحص عن مقدار المضروب، فيعتبر الغناء عنه، ويعتبر [9] الاحتياج إليه. فالغني هو الذي يملك قدر عشرين ديناراً فضلاً عن مسكنه وثوبه وعبده، وما لا يجب في المعين من [10] الكفارات المرتبة [11] . والفقير من ليس يفضل عن حاجته شيء، ولا يشترط أن لا يملك، ولا أن تحل له الصدقة، فإن المعتمل هو الذي يفي دخله بخرجه، لا يحل له سهم الفقراء والمساكين في الزكاة، ولا عقل عليه [12] . والمتوسط من لم يبلغ درجة الغني،

(1) نهاية المطلب: 13: ل/164.

(2) في (م) : فمشروط.

(3) انظر: الأم: 6/ 115، المهذب: 5/ 173، الوسيط:4/ 91، الوجيز: 2/ 153، التهذيب: 7/ 194، روضة الطالبين: 7/ 206.

(4) انظر: المبسوط للسرخسي: 27/ 133، البحر الرائق: 8/ 456.

(5) انظر: المبسوط للسرخسي: 10/ 78، الهداية شرح البداية: 2/ 159.

(6) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(7) في الأصل: يزيد.

(8) انظر: المهذب: 5/ 173، 174، الوسيط: 4/ 91، الوجيز: 2/ 153، التهذيب: 7/ 197، العزيز: 10/ 477، روضة الطالبين:7/ 206.

(9) في الأصل: نعتبر.

(10) في (م) : في.

(11) انظر: الوسيط: 4/ 92، الوجيز: 2/ 153، العزيز: 10/ 478، روضة الطالبين: 7/ 206.

(12) انظر: الوسيط: 4/ 92، روضة الطالبين: 7/ 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت