ولكن سببه الحاجة، فعن هذا قلنا: لو خالف الاعتياد، وجعل جميع حجرته الضيّقة الأكناف بئراً، حتى حصل به انهدام جدار الجار، يلزمه الضمان؛ لأنه مقصّر، والحاجة لا تمسّ إلى التخفيف عنه [1] .
وكذلك إذا أوقد النار في ملكه على العادة، فهبّت الريح بشرر، أو وضع حجراً أو كوزاً على طرف جدارٍ هو غير مقصّرٍ فيه، فألقاه الريح على قارورة الغير وكسرها [2] ، فلا ضمان في هذه الصور للحاجة وانتفاء التقصير [3] .
ولو أوقد النار على السطح في يوم ريح، فغلب تحريك الريح إياها، ويحترز عن مثل ذلك غالباً، يجب الضمان عليه. ولو كانت الرياح مطمئنة، فهاجت في وقت لا يرتقب، فلا ضمان [4] .
ولو حفر بئراً في أرض خوّارة [5] ، ولم يُحْكِم أطرافها بالطوب والخشب، يجب الضمان؛ لأنه يعدّ مسرفاً مقصّرا [6] .
والضبط: أن كل ما يجوز للولي أن يتعاطاه في مال الطفل، فلا معاب [7] على المالك [به] [8] ، ولا ضمان عليه فيما يتولّد منه، وما ليس [9] لولي الطفل [من] [10] ذلك، إن امتنع
(1) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 373، الوسيط: 4/ 83، الوجيز: 2/ 151، التهذيب: 7/ 209، البيان:11/ 456، العزيز:10/ 425، روضة الطالبين: 7/ 172، 175.
(2) في (م) : وكسر.
(3) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 383، الوسيط: 4/ 83، الوجيز: 2/ 151، التهذيب: 7/ 207، البيان:11/ 461، العزيز: 10/ 425، روضة الطالبين: 7/ 174.
(4) انظر: الوسيط: 4/ 83، الوجيز: 2/ 151، التهذيب: 7/ 209، البيان: 11/ 461، العزيز: 10/ 425، روضة الطالبين: 7/ 175.
(5) الأرض الخوارة: هي السهلة اللينة. انظر: لسان العرب: 4/ 262.
(6) انظر: العزيز:10/ 426،روضة الطالبين:7/ 175.
(7) في (م) : يعاب.
(8) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.
(9) [101/ 2/ م] .
(10) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.