4 باندراج دية الأطراف [1] .
فلو أراد المصالحة على مال، فيخرج على الوجهين [2] .
ولو جرت المصالحة مع أجنبي فوجهان مرتبان، وأولى بالمنع، ووجه التجويز يستمدّ من اختلاع الأجنبي زوجة الغير. [3] وذكر صاحب التقريب وجهاً أن مستحق حد الرقبة يملك الرجوع إلى دية كاملة قهراً، وهذا القائل يبعد استحقاق قصاص دون المال، وهذا بعيد في المذهب [4] .
الصيغة الثانية: [41/ 2/ظ] أن يقول: عفوت على أن لا مال لي، فوجهان: أحدهما: يسقط المال والقود كما إذا قال: عفوت عنهما. والثاني: أنه يثبت المال؛ لأنه لم يعف عن المال؛ بل شرط انتفاء المال مع جريان العفو، والعفو سبب المال أو سبب تعيينه، فالحكم لا ينتفي بشرط النفي مع جريان سببه، وإليه مال [5] الصيدلاني [6] .
الصيغة الثالثة: أن يقول للجاني: عفوت عنك، ولم يتعرض لدية ولا قصاص، فهذا من وجه يعمّ، ومن وجه هو مجمل (يتردد) [7] بين القصاص والدية، فإن قلنا: الواجب القود المحض، فهذا يسقط القصاص لا محالة، ويكون كالعفو المطلق، وإن فرعنا على أن الواجب أحدهما، ذكر صاحب التقريب وجهين: أحدهما: أنه يسقط القصاص، ولا يرجع إلى نيته وضميره. والثاني: أنه يراجع، وبه قطع الشيخ أبو علي، (وينزل) [8] على ما ينزله عليه من التعميم أو التخصيص إما بالدية وإما بالقصاص، ويكون كما لو صرّح بالمنوي،
(1) انظر الوسيط: 4/ 60، روضة الطالبين:7/ 105.
(2) أصحهما: الجواز. العزيز: 10/ 291. وانظر: الوسيط: 4/ 60، الوجيز: 2/ 140، روضة الطالبين: 7/ 105.
(3) في (م) زيادة: وكذلك.
(4) انظر: الوسيط: 4/ 60، الوجيز: 2/ 140، العزيز: 10/ 291، روضة الطالبين: 7/ 105.
(5) في (م) : ميل
(6) انظر: الوسيط: 4/ 60، الوجيز: 2/ 140، البيان: 11/ 429، العزيز: 10/ 291، روضة الطالبين: 7/ 104.
(7) في الأصل: مردود.
(8) في الأصل: وننزل.