فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 1015

إن شاء كما سنذكره [1] .

وفي عفوه المطلق خلاف [2] .

وإن [3] فرعنا على الوجه الأول، وهو أنه لا يملك العود إلى المال بحال، وأن الباقي قصاص محض، فهل له المصلحة بالتراضي على المال؟ فيه وجهان: أحدهما: المنع؛ لأن الباقي عقوبة محضة، فأشبه حد القذق، والثاني: الجواز، وهو [4] الأصح؛ لأنه إذا جوز الاعتياض في الخلع لغرض الفداء، فالفداء ههنا مع أن الروح متقوم شرعاً أولى [5] .

بخلاف حد القذف، فإنه [6] لا يلاقي متقوماً، وتمحّض عقوبة القصاص عن المال يتصور في محل آخر، وهو أنه لو قطع يد رجل [فمات] [7] فللجاني أن يقطع، ويقتله، فإذا قطع يده، يبقى له حز الرقبة، فلو عفى على مال، لم يكن له إلا نصف الدية؛ لأنه استوفى يداً مقابل نصف الدية، ولا سبيل إلى إهداره، ولا إلى إيجاب الضمان عليه، فالأقرب أن يجعل [به] [8] مستوفياً لبعض حقه إذا آل الأمر إلى الدية، وإن آل إلى القصاص، فله القتل بكل حال [9] .

فلو أنه قطع يديه فمات، فإذا قطع الولي يدي الجاني يبقى له حز الرقبة، وهو عقوبة محضة؛ لأنه استوفى ما يقابل به دية كاملة وليس له طلب المال، فإن إثباته ينافي الحكم

(1) أصحها: المنع. العزيز:10/ 291، روضة الطالبين:7/ 105. وانظر: المهذب:5/ 69، الوسيط:4/ 60، الوجيز: 2/ 140، التهذيب: 7/ 74، 75.

(2) أحدهما: أنه كما و عفا عنهما، والثاني: لا تسقط المطالبة بالمال. العزيز: 10/ 291.

(3) في (م) : فإن.

(4) [61/ 2/ م] .

(5) انظر: المهذب: 5/ 69، الوسيط: 4/ 60، الوجيز: 2/ 140، التهذيب: 7/ 74، 75، العزيز: 10/ 291، روضة الطالبين: 7/ 105.

(6) في (م) : لأنه.

(7) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(8) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.

(9) انظر: الوسيط: 4/ 60، الوجيز: 2/ 140، التهذيب: 7/ 74، روضة الطالبين: 7/ 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت