للعفو عن القصاص بدلاً من القصاص (مقابلاً) [1] له في الوجوب؟ فيه (قولان) [2] [3] ذكر توجيههما في مآخذ الخلاف.
التفريع: على قولنا إن الواجب أحدهما لا بعينه، فله العفو.
وللعفو [4] صيغ:
إحداها: أن يصرح ويقول: عفوت عن القصاص، فيسقط القصاص، ويثبت المال، وكذلك إذا قال: عفوت عن القصاص والدية جميعاً، فيسقطان جميعاً [5] .
ولو قال: عفوت عن الدية، فله حق القصاص [6] .
وهل له الرجوع إلى الدية بحال؟ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه تسقط الدية، ويتعين القصاص، ولا مرجع بعده إلى الدية بحال كما لو عفى عن القصاص لا يرجع إليه بحال. والثاني: أن عفوه ملغى [7] ؛ لأن العفو عن الدية مع بقاء القصاص لا وقع له، ونحن وإن قابلنا الدية بالقصاص، فلا ننكر كون القصاص أصلاً، فعلى هذا نطرد [8] الخيرة السابقة كما كانت. والثالث: وهو اختيار الشيخ أبي محمد، أن هذا يُلحِق القصاصَ بالتفريع على قولنا إن (موجب) [9] العمد القود المحض، ثم موجب ذلك أن يعفو عن القصاص على مالٍ
(1) في الأصل: مقابلة.
(2) في الأصل: فقولان.
(3) قال النووي: أظهرهما عند الأكثرين: أنه القود المحض. روضة الطالبين: 7/ 104. وانظر: الأم:6/ 10، المهذب: 5/ 68، الوسيط: 4/ 59، الوجيز: 2/ 140، التهذيب: 7/ 74، البيان: 11/ 429، العزيز: 10/ 290.
(4) في (م) : وللتعيين.
(5) انظر: المهذب: 5/ 69، الوسيط: 4/ 59، الوجيز: 2/ 140، التهذيب: 7/ 74، 75، البيان: 11/ 429، العزيز: 10/ 291، روضة الطالبين:7/ 104.
(6) انظر: المصادر السابقة.
(7) في (م) : يلغى.
(8) في (م) : تطرد.
(9) في الأصل: واجب.