بل نزيد [1] على هذا، فنقطع بأن [2] مستحق القصاص لو أخطأ (فرمى) [3] إلى من عليه القصاص فمات، وقع قصاصاً، وإن كان لا يتعلق به القصاص ابتداءً [4] .
وكذلك لو ضربه بسوط لا يجب القصاص بمثله؛ إذ يبعد أن يقال: فات الروح فواتاً مضافاً إليه فيهدر، أو يقابل بالضمان، ولا يقابل (بحقه) [5] المستحق في نفس الروح حتى يسقط ضمانه عن التركة [6] . وفي كلام الأصحاب إشارة إلى منع إهداره [7] .
التفريع [8] : على القول الأول، ويعتضد هذا القول الصحيح بما نصّ الشافعي [9] : من أنه لو أوضح رأسه، فتمعط [10] شعره، وزال ضوء عينه، فأوضحنا رأسه، فلم ينبت شعره، وزال ضوء عينه، فقد استوفى كمال حقه، وإن لم تسر الموضحة أصلاً، فله دية العينين وحكومة الشعر [11] .
وفي هذا دليل على أن اللطائف لا يجب [أصلاً] [12] القصاص فيها بالسراية؛ إذ قال:
(1) في (م) : يزيد
(2) في (م) : فإن.
(3) في الأصل: برمي.
(4) انظر: الوسيط: 4/ 46، 47، الوجيز: 2/ 134، العزيز: 10/ 221، روضة الطالبين: 7/ 60.
(5) في الأصل: بجثة.
(6) نهاية المطلب: 13:ل/65.
(7) في (م) : منع هذا.
(8) في (م) : والتفريع.
(9) في (م) : بنص للشافعي عليه.
(10) في (م) : فتحفظ. ومعنى تمعط شعره: أي تساقط من داء ونحوه. انظر: لسان العرب: 7/ 405، مختار الصحاح: 262.
(11) انظر: مختصر المزني مع الأم: 8/ 348، الحاوي الكبير: 12/ 171، الوسيط: 4/ 47، الوجيز: 2/ 134، التهذيب: 7/ 119، البيان: 11/ 366، العزيز: 10/ 219، روضة الطالبين: 7/ 60.
(12) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.