من النحيف إلا الباسليق [1] . [24/ 2/ظ] وأما أجزاء لحم الرأس والمارن [2] والأذن فمتماثلة، فظهر [3] إجراء القصاص فيها [4] .
وأما الأطراف [5] فالنظر في قطعها وإبطال مقاصدها. أما القطع والإبانة فكل جزء أمكن ضبطه، فيتعلق القصاص بقطعه، فيجري من العظام في المفاصل، كمقاطع الأنامل، والكوع، والمرفق، والكعب، والركبة. وكذلك في المنكب والفخذين إن أمكن استئصالها من ركنها [6] دون الإجافة، وإلا لم يجز؛ لأن وقوعها من الجاني من غير إجافة نادر، والغالب أنه يجيف، فيمتنع [7] .
فإن أجاف الجاني في استيفاء المنكب والفخذ، وقال أهل الخبرة: أن يقطع بحيث لا تزيد الإجافة على ما حصل من الجناية، فالذي ذكره الأصحاب في الطرف، استيفاء القصاص؛ لأن الجائفة مقصودة. هذا ما عللوا به، وهو ضعيف؛ لأنه إن كان له غور فلا يختلف بأن تكون مقصودة أو لا تكون مقصودة. وإن عوّل على عدم الغور من حيث أن الحديدة لا تغوص في الباطن، وهو أولى ما يعلل به، لزم على مساقه إجراء القصاص في جائفة تحصل برفع الطبقات البادية من غير غوص حديدة في الباطن، ولا قائل بفرق الجوائف [8] ، وعن هذا قطع الشيخ أبو محمد بمنع قصاص المنكب والفخذ إذا كان يجيف، وإنما ذكر
(1) الباسليق: وريدٌ في الإباض، يمتد في العضلة ذات الرأسين. المعجم الوسيط:1/ 36.
(2) المارن: ما لان من الأنف، وفضل عن القصبة. انظر: لسان العرب: 13/ 404، مختار الصحاح: 260.
(3) في (م) : تظهر.
(4) انظر: الوسيط: 4/ 45، الوجيز: 2/ 133، التهذيب: 7/ 100، العزيز: 10/ 210، روضة الطالبين: 7/ 56.
(5) [35/ 2/ م] .
(6) في (م) : لبه.
(7) انظر: نهاية المطلب:13:ل/63 س، المهذب: 5/ 33، الوسيط: 4/ 45، الوجيز: 2/ 133، التهذيب: 7/ 105، العزيز: 10/ 211، روضة الطالبين: 7/ 56.
(8) انظر: الوسيط:4/ 54، الوجيز:2/ 133، التهذيب:7/ 105، العزيز:10/ 211 - 212، روضة الطالبين:7/ 56.