فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 1015

وسلموا أن واجبها الحكومة دون التقدر، واقتصروا في المقدرات على المنصوص. وعوّلوا في القصاص على إمكان المماثلة، وقربوا [1] ذلك من نص الشافعي رحمه الله على جريان القصاص في الأصبع الزائدة [2] .

فإن قيل: ما قولكم فيما لو قطع بعض اليد أو بعض المارن والأذن؟

قلنا: خرج صاحب التقريب قولاً من المتلاحمة في إجراء القصاص فيه، وتخريجه [3] في الأذن والمارن ظاهر، وإجراء القصاص فيه أولى من المتلاحمة؛ لأن (الغوص) [4] في اللحم بالمساحة بالشعيرة أمر عسير، وإنما هذا مضبوط، فهذه الرتبة أولى، وتليها المتلاحمة.

وأما بعض اليد (واقع) [5] في الرتبة الآخرة والأولى منع القصاص؛ لأن مفاصله مجمع (الأعصاب) [6] والعروق، وتركيبها في الظهور والانكمان [7] ، والقرب والبعد مختلف، (ولذلك) [8] قد يصادف الفصّاد [9] الأكحل والقيفال [10] من العبل [11] ، وقد لا يصادف

(1) في (م) : وفرعوا.

(2) انظر: الأم: 6/ 53.

(3) في (م) : وطرده.

(4) في الأصل: الغرض.

(5) في الأصل: وقع.

(6) في الأصل: الأعضاء.

(7) في (م) : الامكان. والإنكمان: من كمن: كَمَنَ كُمُوناً: اخْتَفى. لسان العرب: 13/ 359.

(8) في الأصل: وكذلك.

(9) الفصد: قطع العرق. انظر: لسان العرب: 3/ 336، مختار الصحاح: 211.

(10) القيفال: عرق في اليد يفصد، وهو معرب. انظر: لسان العرب: 11/ 562، مختار الصحاح: 228.

(11) في (م) : المعتل. والعَبْلُ: الضَّخْم من كل شيء. لسان العرب: 11/ 420.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت