فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 1015

وأما العصا الخفيفة والضرب بجميع الكف في غير المقتل، فهذا لا يبعد حصول الموت به، ولا يعلم [1] حصول الموت به، فهو مشتبه، والضمان يجب مع الشبهة، ويحال على السبب الظاهر، فمن ضرب بطن جارية، فأجهضت جنيناً ميتاً، تلزمه الغرة [2] ، ولا يتيقن حصول موت الجنين بضربها، فلعله كان ميتاً قبله، [ولكن] [3] يحال على السبب الظاهر، ويقدر شبه عمد، فهذا الضبط يشمل الفنين، ويتأيد بالمعنى والنص. أما المعنى فهو أن قصد الزهوق أمر مستبطن، فلا يعتبر إلا ارتباط القصد بالفعل الذي يترتب الزهوق عليه [4] . وأما النص فقد قال الشافعي رحمه الله: إذا جرحه جرحاً صغيراً أو كبيراً، فمات به، وجب القصاص [5] . فقوله: فمات به، مشعر بأنه ليس يعتبر إلا حصول الموت به [6] . وفي هذا يختلف أمر المثقلات بالأحوال والأشخاص والمضارب والآلات، فكل ما [7] (إذا) استعقب الموت، علم قطعاً حصول الموت به، فهو الذي يقصد به القتل غالباً، وما يتصور الشك في حصول الموت به، فهو شبه العمد [8] . وكذلك الجراحات أيضاً تنقسم، فقطع الأنملة إذا (ظهرت) [9] سرايته، علم حصول الموت به [10] .

(1) في (م) : ولا يبعد.

(2) الغرة: العبد والأمة. انظر: مختار الصحاح: 197.

(3) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.

(4) انظر: نهاية المطلب:13:ل/12، المهذب: 5/ 9، الوسيط: 4/ 28، التهذيب: 7/ 32، البيان: 11/ 302 - 303، العزيز:10/ 121، 123، روضة الطالبين: 7/ 8.

(5) انظر: مختصر المخزني مع الأم: 6/ 6. ونصه: وكل حديد له حد يجرح فجرح به جرحاً صغيراً أو كبيراً، فمات منه ففيه القود.

(6) انظر: نهاية المطلب:13:ل/11.

(7) [3/ 2/ م] .

(8) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 38، الوسيط: 4/ 28، الوجيز: 2/ 126، التهذيب: 7/ 32، العزيز: 10/ 121، روضة الطالبين: 7/ 7.

(9) في الأصل: ظهر.

(10) انظر: نهاية المطلب:13:ل/11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت