أن [من] [1] ملك اثنين ينفق على كل واحد نفقة كاملة، ويحتمل أن يوزع كما وزعنا على وجه في نفقة الزوج بحكم الإعسار واليسار [2] . وتفاصيل أحكام من نصفه حر، ونصفه رقيق، ستأتي في كتاب العتق [3] .
وأما الأمانة، فلا بد منها، فالفاسقة لا ثقة بها، وإذا كان الفاسق لا يلي التزويج، فبأن لا يلي الحضانة أولى؛ فإن هذا يختلف بالفسق اختلافاً بيناً، ولذلك لم يتردد فيه [4] .
وأما الإسلام، فلا بد منه (فيها) [5] إذا كان الولد مسلماً؛ لأن تسليمه إلى كافرة يعرض دينه للفتنة [6] . وقال أبو سعيد الإصطخري: لا يعتبر إسلامهما، واحتج بما روي أن أباً مسلماً، وأماً كافرة، تنازعا حضانة مولود في [عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم] [7] ، فلم يكن الولد مميزاً، فأمر بإحضاره، وقال للأبوين: (( ادعواه، وقال عليه السلام في نفسه لما أن دعواه: اللهم اهده، فانسل الصبي إلى أبيه ) ) [8] فلو [9] كان الإسلام شرطاً لبتّ
(1) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(2) انظر: ص:171.
(3) انظر: نهاية المطلب:12:ل/339، وانظر من البسيط ص:
(4) انظر: نهاية المطلب:12:ل/331، الحاوي الكبير: 11/ 503، المهذب: 4/ 640، الوسيط: 4/ 21، الوجيز: 2/ 123، التهذيب: 6/ 390، البيان: 11/ 275، العزيز: 10/ 89، روضة الطالبين: 6/ 506.
(5) في الأصل: فيهما.
(6) انظر: نهاية المطلب: ل/331، الحاوي الكبير: 11/ 503، المهذب: 4/ 640، الوسيط: 4/ 21، الوجيز: 2/ 123، التهذيب: 393، البيان: 11/ 275، العزيز: 10/ 87، روضة الطالبين: 6/ 504.
(7) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(8) أخرجه أصحاب السنن بألفاظ مقاربة: سنن أبي داود: 2/ 273، كتاب الطلاق، باب إذا أسلم أحد الأبوين مع من يكون الولد، رقم: (244) ، الترمذي: 3/ 638، كتاب الأحكام، باب ما جاء في تخيير الغلام بين أبويه إذا افترقا، رقم: (1357) ، النسائي في السنن الكبرى: 3/ 381، باب إسلام أحد الزوجين وتخيير الولد، رقم: (5689) ، والمجتبى: 6/ 185، باب إسلام أحد الزوجين وتخيير الولد، رقم: (3495) ، وابن ماجه في سننه: (2352) ، وأحمد في مسنده: 5/ 447، رقم: (23810) ، سعيد بن منصور في سنه: 2/ 140، باب الغلام بين أبوين أيهما أحق به، رقم: (2276) . وقال ابن حجر: رواه أحمد والنسائي وأبو داود وابن ماجة والحاكم والدارقطني من حديث رافع بن سنان، وفي سنده اختلاف كثير، وألفاظ مختلفة، ورجح بن القطان رواية عبد الحميد بن جعفر، وقال بن المنذر: لا يثبته أهل النقل، وفي إسناده مقال. تلخيص الحبير: 4/ 11.
(9) في (م) : ولو.