وجهاً في التسوية، وهو غير معدود من المذهب [1] .
الثالث: أن الأقرب لو امتنع عن الإنكاح، كان عاضلاً، والولاية للسلطان، وإن امتنع عن الحضانه، فولاية الحضانة للبعيد [2] . نعم، اختلفوا في أن الأم إذا امتنعت، ومعها أب الطفل وأمٌ للممتنعة هي جدة الطفل، فالولاية إلى من تنتقل؟ منهم من قال: تنتقل إلى الجدة، فإن الأم لو فسقت أو غابت، أو لم تكن، كانت الجدة أولى من الأب كما سنذكره، وكذلك [3] إذا عضلت. ومنهم من قال: الأب أولى؛ لأنه ولي، والعضل يوجب نقل الولاية إلى السلطان، فالأب في مقام السلطان، وهو شفيق في (حق ولده) [4] ، والصحيح هو الأول [5] .
فرع: من نصفه حر، ونصفه عبد، ليس له ولاية الحضانة كسائر الولايات [6] . نعم، عليه نفقة زوجته، والكلام في (أنه) [7] نفقة الموسرين أو المعسرين، وقد ذكرناه [8] . وهل تجب عليه نفقة القريب؟ الظاهر أنه يجب؛ إذ ليس ذلك من قبيل الولايات؛ بل هو من قبيل الغرامات، فمن أنفق على نفسه، أنفق ما فضل [منه] [9] على قريبه [10] . ثم يتجه تردد في أنه هل تجب النفقة التامة، أو نصف نفقة، فيحتمل إيجاب نفقة تامة؛ لأنه موسر، كما
(1) انظر: نهاية المطلب:12:ل/333، الوسيط: 4/ 20، الوجيز: 2/ 123، العزيز: 10/ 92.
(2) انظر: نهاية المطلب:12:ل/338، الحاوي الكبير: 11/ 512، المهذب: 4/ 648، الوسيط: 4/ 21، الوجيز: 2/ 123، التهذيب: 6/ 394، العزيز: 10/ 91، روضة الطالبين:6/ 513.
(3) في (م) : فكذلك.
(4) في الأصل: الحضانة.
(5) أصحهما: نعم. العزيز:10/ 92. وانظر: نهاية المطلب: ل/338، الحاوي الكبير: 11/ 519، المهذب: 4/ 649، الوسيط:4/ 21، الوجيز:2/ 123، التهذيب:6/ 394، البيان:11/ 282، روضة الطالبين:6/ 508.
(6) انظر: نهاية المطلب:12:ل/338، الحاوي الكبير: 11/ 502، الوسيط: 4/ 21، العزيز: 10/ 89، مغني المحتاج: 3/ 454، نهاية المحتاج: 7/ 229.
(7) في الأصل: أن.
(8) انظر ص: 262.
(9) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(10) انظر: نهاية المطلب:12:ل/338، الوسيط: 4/ 21.