فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 1015

وأما الحرية، اعتبرت لأن الرقيقة لا تتفرغ للحضانة، ولأن هذه ولاية، والولايات لا تستفاد مع الرق. ولو رضي المالك، فلا أثر لرضاه، وهوكما لو رضي بإنكاح أولاده [1] .

إنما قلنا: إن الحضانة ولاية؛ لأنه قيام بأمر الطفل، وتربيته واحتكام [2] عليه في حفظه، فلا يليق ذلك إلا بمن له منصب الولاية. نعم، تفارق [الولاية] [3] في ثلاثة أمور:

أحدها: أن الإناث يتولون الحضانة؛ بل هن [4] أولى (بها) [5] ؛ لأن المتبع في كل / [289/ 1/ظ] ولاية الوصف (الأليق بها) [6] ، وهذا النوع من الولاية أليق بالنساء، وحضانتهن أرفق بالصبيان؛ فإن الرجل لا يستغني فيه عن الاستعانة بالنساء أيضاً [7] .

والثاني: هو أن الأقرب من الأولياء إذا غاب انتقلت الولاية [8] إلى السلطان، وولاية [النكاح] [9] تنتقل إلى الأقرب؛ لأن الإنكاح [10] يقرب الأمر فيه، ويبتني على رضا المرأة، وهي مستقلة، والحضانة تستدعي شفقة دائمة في التربية، والقيام بالحفظ. وذكر الخلافيون

(1) انظر: نهاية المطلب:12:ل/331، الحاوي الكبير: 11/ 502، المهذب: 4/ 640، الوسيط: 4/ 21، الوجيز: 2/ 123، التهذيب: 6/ 390، البيان: 11/ 275، العزيز: 10/ 89، روضة الطالبين: 6/ 505، غاية البيان شرح زيد بن رسلان: 284.

(2) في (م) : واحكام.

(3) ما بين المعكوفين بياض في (م) .

(4) [288/ 1/ م] .

(5) في الأصل: به.

(6) في الأصل: اللائق.

(7) انظر: نهاية المطلب:12:ل/331، الوسيط: 4/ 21، الوجيز: 2/ 123، التهذيب: 6/ 390، البيان: 11/ 275، العزيز: 10/ 89، روضة الطالبين: 6/ 505.

(8) في (م) : الولاية عندنا.

(9) في الأصل وفي (م) : الحضانة. ولعل الصواب ما أثبتناه، كما في: نهاية المطلب:12:ل/333.

(10) في (م) : النكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت