وأما الحرية، اعتبرت لأن الرقيقة لا تتفرغ للحضانة، ولأن هذه ولاية، والولايات لا تستفاد مع الرق. ولو رضي المالك، فلا أثر لرضاه، وهوكما لو رضي بإنكاح أولاده [1] .
إنما قلنا: إن الحضانة ولاية؛ لأنه قيام بأمر الطفل، وتربيته واحتكام [2] عليه في حفظه، فلا يليق ذلك إلا بمن له منصب الولاية. نعم، تفارق [الولاية] [3] في ثلاثة أمور:
أحدها: أن الإناث يتولون الحضانة؛ بل هن [4] أولى (بها) [5] ؛ لأن المتبع في كل / [289/ 1/ظ] ولاية الوصف (الأليق بها) [6] ، وهذا النوع من الولاية أليق بالنساء، وحضانتهن أرفق بالصبيان؛ فإن الرجل لا يستغني فيه عن الاستعانة بالنساء أيضاً [7] .
والثاني: هو أن الأقرب من الأولياء إذا غاب انتقلت الولاية [8] إلى السلطان، وولاية [النكاح] [9] تنتقل إلى الأقرب؛ لأن الإنكاح [10] يقرب الأمر فيه، ويبتني على رضا المرأة، وهي مستقلة، والحضانة تستدعي شفقة دائمة في التربية، والقيام بالحفظ. وذكر الخلافيون
(1) انظر: نهاية المطلب:12:ل/331، الحاوي الكبير: 11/ 502، المهذب: 4/ 640، الوسيط: 4/ 21، الوجيز: 2/ 123، التهذيب: 6/ 390، البيان: 11/ 275، العزيز: 10/ 89، روضة الطالبين: 6/ 505، غاية البيان شرح زيد بن رسلان: 284.
(2) في (م) : واحكام.
(3) ما بين المعكوفين بياض في (م) .
(4) [288/ 1/ م] .
(5) في الأصل: به.
(6) في الأصل: اللائق.
(7) انظر: نهاية المطلب:12:ل/331، الوسيط: 4/ 21، الوجيز: 2/ 123، التهذيب: 6/ 390، البيان: 11/ 275، العزيز: 10/ 89، روضة الطالبين: 6/ 505.
(8) في (م) : الولاية عندنا.
(9) في الأصل وفي (م) : الحضانة. ولعل الصواب ما أثبتناه، كما في: نهاية المطلب:12:ل/333.
(10) في (م) : النكاح.