فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 1015

وكذلك في الجارية الموصى بها بعد الموت وقبل القبول، وتعتد بما جرى بعد القبول وقبل القبض؛ إذ لا أثر للقبض فيه [1] .

وإن جرى في البيع في مدة الخيار، وقلنا: الملك للبائع، فلا تعتد به، وإن قلنا للمشتري، فيخرّج على الخلاف فيما قبل القبض [2] . وإن كان الخيار للمشتري خاصة، وقلنا: الملك له، وقع الاعتداد به لا محالة [3] .

ولو كانت الجارية مجوسية أو مرتدة، فجرى الاستبراء، ثم أسلمت، ففيه وجهان [4] . ووجه المنع أن معنى الاستبراء ضرب أجل للاستحلال في محل الحل، وليست هي مستحلة مع التمجس، فلا يعقل الأجل في حقها [5] .

وليس من شرط صحته امتناعه عن الوطء؛ بخلاف (العدة) [6] ، فلو وطئ أثم، ولكن ينقضي الاستبراء على وجهه ولا ينقطع، فلو أحبلها وكانت في حال الحيض حلت في

(1) انظر: نهاية المطلب:12: ل/267، المهذب: 4/ 574، الوسيط: 3/ 388، الوجيز: 2/ 107، التهذيب: 6/ 280، البيان: 11/ 120، العزيز: 9/ 528، روضة الطالبين: 6/ 408.

(2) الخلاف على وجهين، أصحهما: لا يحصل الاستبراء؛ لضعف الملك، كذا في الروضة. انظر: نهية المطلب: ل/265 المهذب: 4/ 574، الوسيط: 3/ 388، الوجيز: 2/ 107،التهذيب: 6/ 280، البيان: 11/ 120، العزيز: 9/ 529، روضة الطالبين: 6/ 408.

(3) انظر: نهاية المطلب:12: ل/267، العزيز: 9/ 529.

(4) أصحهما: وجوب الاستبراء بعد الإسلام. انظر: نهاية المطلب: ل/267، الحاوي الكبير: 11/ 353، المهذب:4/ 573، الوسيط: 3/ 388، الوجيز: 2/ 107، التهذيب:6/ 281، البيان: 11/ 120، العزيز: 9/ 529، روضة الطالبين: 6/ 408.

(5) ذكر الماوردي: في شرط الاستبراء بعد القبض تفصيلاً، هذا ملخصه: القسم الأوَّل: ما لا يصح الاستبراء فيه إلا بعد القبض، وهو ما كان القبض شرطا فيه بثبوت ملكه، وهو الهبة والمغنم. والقسم الثاني: يعتد الاستبراء فيه قبل القبض، وهو الميراث؛ لأن الموروث في حكم المقبوض. والثالث: مختلف فيه وهو الابتياع، والذي ذكره أكثر أصحابنا البغداديين، لا يعتد بالاستبراء فيه إلا بعد القبض، والصحيح عنده: أنه يعتد به بعد استقرار البيع والتفرق؛ لأن الاستبراء لبراءة الرحم، وهو موجود قبل القبض وبعده، وهو الأصح في المذهب، على ما ذكر النووي الحاوي الكبير: 11/ 353. وانظر: نهاية المطلب:267.

(6) في الأصل: العبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت